ولأصالة ( 1 ) عدم ثبوته إلّا مع تيقّنه ( 2 ) ، وهو ( 3 ) منتف هنا ( 4 ) .
وأجيب ( 5 ) بأنّ الألفاظ الخاصّة إنّما تعتبر مع الإمكان ، وإشارته ( 6 ) قائمة مقامها ( 7 ) ، كما قامت ( 8 ) في الطلاق وغيره من الأحكام المعتبرة بالألفاظ الخاصّة .
نعم ، استبعاد فهمه ( 9 ) له موجّه ، لكنّه ( 10 ) غير مانع ، لأنّ الحكم ( 11 )
شرح
( 1 ) هذا دليل آخر لعدم وقوع اللعان من الأخرس على القول المذكور ، وهو أنّ الأصل عدم ثبوت اللعان عند الشكّ في وقوعه من الأخرس .
( 2 ) أي إلّا في صورة اليقين بوقوع اللعان ، وهو ما إذا صدر عن الذي يقدر على التلفّظ بالألفاظ الخاصّة المشروطة فيه .
( 3 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى تيقّن اللعان .
( 4 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو الأخرس .
( 5 ) أي أجيب عن القول بعدم وقوع اللعان من الأخرس بأنّ الألفاظ الخاصّة تعتبر مع الإمكان لا مطلقا .
( 6 ) هذا جواب آخر وهو أنّ إشارة الأخرس قائمة مقام الألفاظ الخاصّة .
( 7 ) الضمير في قوله « مقامها » يرجع إلى الألفاظ الخاصّة .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الإشارة .
( 9 ) الضمير في قوله « فهمه » يرجع إلى الأخرس ، وفي قوله « له » يرجع إلى اللعان .
ولا يخفى أنّ هذا استدراك عن الجواب بالمنع عن لعان الأخرس ، وهو أنّ لاستبعاد فهم الأخرس للّعان وجها .
( 10 ) الضمير في قوله « لكنّه » يرجع إلى الاستبعاد المذكور .
( 11 ) يعني أنّ الحكم بجواز لعان الأخرس مبنيّ على فرض فهم الأخرس .