ومن ( 1 ) تعدّد السبب الموجب لتعدّد المسبّب إلّا ما أخرجه ( 2 ) الدليل .
[ لا بدّ من كون الملاعن كاملا ]
( ولا بدّ من كون الملاعن كاملا ) بالبلوغ والعقل ( 3 ) ، ولا يشترط العدالة ولا الحرّيّة ولا انتفاء الحدّ ( 4 ) عن قذف ولا الإسلام ، بل يلاعن ( ولو كان كافرا ) أو مملوكا أو فاسقا ، لعموم الآية ( 5 ) ودلالة الروايات ( 6 ) عليه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو دليل عدم كفاية لعان واحد لهما .
( 2 ) يعني أنّ المسبّب لا يتعدّد بتعدّد السبب في الموارد التي فيها دليل على عدم التعدّد مثل الوضوء ، فإنّ تعدّد أسبابه لا يوجب تعدّد الوضوء ، وكذلك الغسل .
شروط الملاعن
( 3 ) فلا يصحّ لعان الصبيّ والمجنون .
( 4 ) يعني أنّ الملاعن لا يشترط فيه انتفاء الحدّ عنه عن قذف .
( 5 ) أي لعموم قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ، ( النور : 6 ) ، فإنّ الآية تعمّ الكافر والمسلم والمملوك والحرّ والفاسق والعادل .
( 6 ) من جملة الروايات هو ما نقلت في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام في حديث قال : سألته عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادّعت أنّها حامل ، فقال : إن أقامت البيّنة على أنّه أرخى عليها سترا ، ثمّ أنكر الولد لاعنها ، ثمّ بانت منه ، وعليه المهر كملا ( الوسائل : ج 15 ص 590 ب 2 من أبواب كتاب اللعان ح 1 ) .
( 7 ) يعني أنّ عموم الآية ودلالة الروايات يدلّان على جواز اللعان من الكافر والمملوك والفاسق .