وقيل : لا يلاعن الكافر ( 1 ) ولا المملوك ، بناء على أنّه شهادات ( 2 ) ، كما يظهر من قوله تعالى :
فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ
( 3 ) ، وهما ( 4 ) ليسا من أهلها .
وهو ( 5 ) ممنوع ، لجواز ( 6 ) كونه أيمانا ( 7 ) ، لافتقاره ( 8 ) إلى ذكر اسم اللّه تعالى ، واليمين يستوي ( 9 ) فيه العدل والفاسق ، والحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والذكر والأنثى ، وما ذكره ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) يعني قال بعض بعدم اللعان من الكافر والمملوك .
( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وحقّ العبارة أن يقول « شهادة » ، لا سيّما مع ملاحظة كون اسم « أنّ » مفردا والخبر جمع !
يعني أنّ اللعان يكون شهادة ، ولا تصحّ شهادة الكافر وكذلك المملوك .
( 3 ) كما تقدّم في قوله تعالى في الهامش 5 من ص 309 .
( 4 ) ضمير التثنية في قوله « وهما » يرجع إلى الكافر والمملوك ، والضمير في قوله « أهلها » يرجع إلى الشهادة .
( 5 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى ما استدلّ به من كون اللعان شهادة .
( 6 ) أي لاحتمال كون اللعان من قبيل اليمين .
( 7 ) جمع « يمين » .
( 8 ) فإنّ افتقار اللعان إلى لفظ الجلالة يدلّ على كونه من قبيل الأيمان .
( 9 ) يعني أنّ اليمين لا فرق في صحّته ووقوعه بين الكافر والمسلم والعادل والفاسق وغير ذلك .
( 10 ) أي ما ذكره القائل بعدم صحّة اللعان من الكافر والمملوك حيث قال فيما تقدّم آنفا « هما ليسا من أهلها » معارض بوقوع اللعان من الفاسق إجماعا والحال أنّ الفاسق أيضا ليس أهلا للشهادة ، فعلى هذا عدم كون الكافر والمملوك أهلا للشهادة لا يكون مانعا عن لعانهما .