وإنّما يجوز له ( 1 ) نفيه باللعان على أيّ وجه كان ( ما لم يسبق الاعتراف منه ( 2 ) به صريحا أو فحوى ) ، فالأوّل ( 3 ) ظاهر ، والثاني ( 4 ) أن يجيب ( 5 ) المبشّر بما يدلّ على الرضا به والاعتراف ، ( مثل أن يقال له ( 6 ) :
بارك اللّه لك في هذا الولد فيؤمّن ( 7 ) ، أو يقول : إن شاء اللّه تعالى ، بخلاف ) قوله ( 8 ) في الجواب : ( بارك اللّه فيك وشبهه ) كأحسن ( 9 ) اللّه إليك ورزقك اللّه مثله ، فإنّه ( 10 ) لا يقتضي الإقرار ، لاحتماله ( 11 ) غيره احتمالا ظاهرا .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الزوج ، وفي قوله « نفيه » يرجع إلى الولد .
( 2 ) يعني أنّ الزوج لو سبق منه الاعتراف بالولد لم يجز له نفيه باللعان بعده .
( 3 ) يعني أنّ حكم الاعتراف الصريح - كما إذا قال الزوج : هذا ولدي - ظاهر ، فإنّه مانع عن اللعان اللاحق قطعا .
( 4 ) المراد من « الثاني » هو الاعتراف فحوى .
( 5 ) أي يجيب صاحب الفراش من بشّره بولادة الولد .
( 6 ) بأن يقال لصاحب الفراش : بارك اللّه لك في هذا الولد ، فيقول : آمين ، فإنّ ذلك اعتراف منه بالفحوى .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى صاحب الفراش . أي مثل أن يقول صاحب الفراش في جواب المبشّر له : آمين .
( 8 ) أي بخلاف قول صاحب الفراش : بارك اللّه فيك ، فذلك ليس اعترافا منه بالفحوى .
( 9 ) هذا وما بعده مثالان لقوله « شبهه » .
( 10 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى قول صاحب الفراش . يعني أنّ ما ذكر من الأمثلة لا يدلّ على إقراره بالولد .
( 11 ) الضمير في قوله « لاحتماله » يرجع إلى ما أجاب به صاحب الفراش من الأمثلة ، وفي قوله « غيره » يرجع إلى الاعتراف .