تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والحكم ( 1 ) في الآية وقع مقيّدا بالوصف ، وهو ( 2 ) لا يدلّ على نفيه ( 3 ) عمّا عداه ، وجاز ( 4 ) خروجه مخرج الأغلب ، وقد روي ( 5 ) أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لاعن
شرح
( 1 ) هذا جواب عن الاستدلال على عدم الاشتراط بالآية ، فإنّها تدلّ على اللعان عند عدم الشهداء ، لقوله تعالى :وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ، ومفهوم هذه الفقرة من الآية الشريفة هو عدم اللعان عند وجود البيّنة . فأجاب الشارح رحمه اللّه بأنّ الحكم في الآية مقيّد بالوصف - وهو عدم البيّنة - وقد حقّق في الأصول ضعف مفهوم الوصف وعدم حجّيّته . ( 2 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى وقوع الحكم مقيّدا بالوصف . يعني أنّ تقييد الحكم في الآية بالوصف لا يدلّ على عدم اللعان في غير مورد الوصف . ( 3 ) الضمير في قوله « نفيه » يرجع إلى اللعان ، وفي قوله « عداه » يرجع إلى المقيّد بالوصف . ( 4 ) قوله « جاز » بمعنى أمكن . يعني يمكن خروج القيد - وهو كون الحكم في الآية مقيّدا بالوصف - على طبق الأغلب ، حيث إنّ أغلب الناس حينما يرمون أزواجهم لا تكون لهم البيّنة ( من تعليقة السيّد كلانتر ) . ( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعمانيّ بإسناده الآتي عن عليّ عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا رجع من غزاة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث فقال : إنّ امرأتي زنت بشريك بن السماط ، فأعرض عنه ، فأعاد عليه القول فأعرض عنه ، فأعاد عليه ثالثة ، فقام ودخل ، فنزل اللعان فخرج إليه وقال : ائتني بأهلك فقد أنزل اللّه فيكما قرآنا ، فمضى فأتاه بأهله وأتى معها قومها ، فوافوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يصلّي العصر ، فلمّا فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدّما إلى المنبر فلا عنا ، فتقدّم عويمر إلى المنبر فتلا عليهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله آية اللعانوَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْالآية ، فشهد باللّه أربع شهادات أنّه لمن -
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 300 | قدرت الله وجداني فخر