وفي الثاني ( 1 ) قولان ، أجودهما ذلك ( 2 ) اعتبارا ( 3 ) بحال القذف .
( وقيل : ) - والقائل الشيخ والمحقّق والعلّامة وجماعة - ( و ) يشترط زيادة على ما تقدّم ( 4 ) ( عدم البيّنة ( 5 ) ) على الزناء على وجه يثبت ( 6 ) بها ، فلو كان له ( 7 ) بيّنة لم يشرع اللعان ، لاشتراطه في الآية ( 8 ) بعدم الشهداء ، والمشروط ( 9 ) عدم عند عدم شرطه ( 10 ) ، ولأنّ ( 11 ) اللعان حجّة ضعيفة ، لأنّه ( 12 )
شرح
( 1 ) المراد من « الثاني » هو قذف الزوجة بأنّها زنت قبل زمان الزوجيّة .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ثبوت اللعان .
( 3 ) يعني أنّ المناط في ثبوت اللعان هو حال القذف لا وقوع ما يرمي به الزوج ، فاللعان يثبت ولو كان زمان وقوع الزناء سابقا على زمان الزوجيّة .
( 4 ) أي ما تقدّم من الشرائط في الصفحة 296 في قوله « وله سببان : أحدهما . . . إلخ » .
( 5 ) يعني أنّهم قالوا بأنّ من الشرائط هو عدم إقامة الزوج البيّنة على مدّعاه .
( 6 ) يعني أنّ البيّنة التي اشترط عدمها لتكن على وجه يثبت بها الزناء ، فلتكن جامعة للشرائط .
( 7 ) يعني أنّ الزوج لو أقام بيّنة على ما ادّعاه لم يشرع اللعان .
والضمير في قوله « لاشتراطه » يرجع إلى اللعان .
( 8 ) الآية 6 من سورة النور :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ.
( 9 ) المراد من « المشروط » هو وقوع اللعان .
( 10 ) المراد من « الشرط » هو عدم البيّنة .
( 11 ) هذا هو دليل ثان لقول الشيخ ومن تبعه باشتراط عدم البيّنة في تحقّق اللعان ، وهو أنّ اللعان حجّة ضعيفة ، فلا يعمل بها مع وجود الحجّة القويّة .
( 12 ) هذا هو دليل ضعف حجّيّة اللعان بالنسبة إلى البيّنة ، وهو أنّ اللعان إمّا شهادة -