تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إمّا شهادة لنفسه أو يمين ، فلا يعمل به ( 1 ) مع الحجّة القويّة ، وهي ( 2 ) البيّنة ، ولأنّ حدّ الزناء ( 3 ) مبنيّ على التخفيف ( 4 ) ، فناسب نفي اليمين فيه ( 5 ) ، ونسبته ( 6 ) إلى القول يؤذن بتوقّفه فيه . ووجهه ( 7 ) أصالة عدم الاشتراط ، . . .
شرح
- يعود نفعها إلى نفس الملاعن أو حلف على ما ادّعاه من نسبة زوجته إلى الزناء ، وكلاهما يوجبان ضعفه بالنسبة إلى البيّنة . ( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى اللعان . ( 2 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الحجّة القويّة . ( 3 ) المراد من « حدّ الزناء » هو الحدّ الذي يقام على الزاني من القتل أو الرجم أو غيرهما من أقسامه الثمانية التي يأتي ذكرها في كتاب الحدود . ( 4 ) كما يدلّ عليه ما اشترطوه لإثبات الزناء من لزوم الشهود الأربعة من الرجال بحيث يشهدون بوقوع الزناء وأنّهم شاهدوا دخول الزوج بالزوجة كالميل في المكحلة في اليوم المعيّن والمكان الخاصّ والساعة المعلومة وغير ذلك من الشرائط ، فمن ذلك يظهر أنّ حدّ الزناء مبنيّ على التخفيف وموقوف على عدّة قيود شاقّة ، فلا يقام باللعان مع وجود البيّنة . ( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى حدّ الزناء . ( 6 ) الضمير في قوله « نسبته » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ نسبة المصنّف القول باشتراط عدم البيّنة في اللعان إلى قول - حيث قال في الصفحة 298 « وقيل : وعدم البيّنة » - تشعر بأنّ المصنّف ما أفتى به ، بل توقّف فيه . ( 7 ) الضمير في قوله « وجهه » يرجع إلى توقّف المصنّف . يعني أنّ وجه توقّف المصنّف هو أصالة عدم اشتراط عدم البيّنة في اللعان ، لأنّه شرط مشكوك فيه ، فيجري فيه أصل العدم .