إكراه ، إذ لا يتحقّق فعل مقتضى أمره ( 1 ) بدون إحداهما ، وكذا ( 2 ) القول في غيره من العقود والإيقاع .
ولا يشترط التورية ( 3 ) بأن ينوي غيرها وإن أمكنت ( 4 ) .
[ يعتبر في الطلاق القصد ]
( والقصد ( 5 ) ) ، فلا عبرة ( 6 ) بعبارة الساهي والنائم والغالط .
والفرق بين الأوّل ( 7 ) والأخير أنّ الأوّل لا قصد له مطلقا ( 8 ) والثاني له ( 9 ) قصد إلى غير من طلّقها فغلط وتلفّظ بها ( 10 ) .
شرح
( 1 ) يعني لا يمكن فعل مقتضى ما أمره المتوعّد به إلّا بتطليق إحدى زوجتيه .
( 2 ) يعني مثل التفصيل المتقدّم في الطلاق هو غيره من العقود والإيقاعات ، فإذا وقع عن غير إكراه أثّر العقد والإيقاع أثره ، وإلّا فلا .
( 3 ) التورية لغة من تورّى عنه تورّيا بمعنى الاستتار ، وفي الاصطلاح التلفّظ بما له معنيان : قريب وبعيد ، والمتلفّظ يريد المعنى البعيد عن الذهن ، والسامع يظنّ إرادة المعنى القريب فيرضى ويكتفي به ! كقول إبراهيم عليه السّلام : « إني سقيم » ( الصافّات : 89 ) ، حيث حمله عليها بعض المفسّرين .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى التورية .
( 5 ) بالرفع ، عطف على قوله « البلوغ » فيما تقدّم في الصفحة 22 . يعني أنّ الشرط الرابع من شرائط المطلّق هو القصد إلى معنى صيغة الطلاق .
( 6 ) يعني لا عبرة بطلاق من تلفّظ به سهوا أو في النوم أو غلطا .
( 7 ) المراد من « الأوّل » هو الساهي ومن « الأخير » هو الغالط .
( 8 ) يعني أنّ الساهي لا قصد له إلى شيء من كلامه حين يتكلّم .
( 9 ) يعني أنّ الغالط له قصد إلى طلاق غير من تلفّظ بطلاقها ، مثل أن يغلط في طلاق زوجته زينب فيتلفّظ بأنّ زينب هي طالق .
( 10 ) أي تلفّظ باسم غير من يريد طلاقها .