تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ويتحقّق الإكراه بتوعّده ( 1 ) بما يكون مضرّا به في نفسه ، أو من يجري مجراه ( 2 ) بحسب ( 3 ) حاله مع قدرة المتوعّد على فعل ما توعّد به ( 4 ) ، والعلم ( 5 ) أو الظنّ أنّه ( 6 ) يفعله به لو لم يفعل . ولا فرق بين كون المتوعّد به قتلا ( 7 ) وجرحا . . .
شرح
- الحاكم عليه لمماطلته عن الأداء ، ومنه إجباره على بيع شيء من ماله للإنفاق على من تجب نفقته عليه . ( 1 ) أي بتخويفه بما يوجب الضرر في نفسه أو نفس من هو كنفسه ، كما إذا قال المكره - بالكسر - : إن لم تطلّق زوجتك أضربك بأسواط أو أضرب ابنك أو أمّك كذلك . ( 2 ) المراد من الذي يجري مجرى نفس المكره - بالفتح - هو مثل ولده وأبويه وإخوته . ( 3 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « مضرّا » . يعني أنّ الضرر يتحقّق بحسب حال المكره - بالفتح - ، فلو أجبر على أداء عشرة دنانير مثلا فإنّها تعدّ ضررا بالنسبة إلى الفقير لا بالنسبة إلى الغنيّ . ( 4 ) يعني يشترط في تحقّق الإكراه قدرة المكره - بالكسر - على فعل ما يتوعّد به ، فلا يتحقّق الإكراه بتوعّد العاجز عمّا يخوّف به . ( 5 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « مع » في قوله « مع قدرة المتوعّد » . يعني يشترط في تحقّق الإكراه العلم أو الظنّ بأنّه لو لم يفعل المكره - بالفتح - ما أكره عليه فعل المكره - بالكسر - العمل الذي يخوّفه به . ( 6 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى المكره - بالكسر - ، وفاعل قوله « يفعله » أيضا هو الضمير العائد إليه ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى المكره - بالفتح - ، وفاعل قوله « لم يفعل » هو الضمير العائد إلى المكره - بالفتح - أيضا . ( 7 ) كما إذا خوّف المتوعّد المكره - بالفتح - بالقتل أو بالجرح ، بأن يقول : إن لم تطلّق أقتلك أو أجرحك .