عملا بظاهر الآية ( 1 ) ، حيث رتّب التربّص عليه ( 2 ) من غير تعرّض للمرافعة ، وكذا الأخبار ، وقد تقدّم في الخبر السابق ( 3 ) ما يدلّ عليه ( 4 ) ، وفي حسنة بريد عن الصادق عليه السّلام قال : « لا يكون إيلاء ما لم يمض أربعة أشهر ، فإذا مضت وقف ، فإمّا أن يفيء ، وإمّا أن يعزم على الطلاق » ( 5 ) . فعلى هذا ( 6 ) لو لم ترافعه ( 7 ) حتّى انقضت المدّة أمره بأحد الأمرين ( 8 ) منجّزا ( 9 ) .
[ يزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن ]
( ويزول حكم الإيلاء بالطلاق البائن ( 10 ) ) ، . . .
شرح
( 1 ) في قوله تعالى في الآية 226 من سورة البقرة :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، حيث إنّها تدلّ على تربّص أربعة أشهر بلا دلالة على تحديدها بالمرافعة .
( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الإيلاء .
( 3 ) أي كالخبر المتقدّم في الصفحة 274 .
( 4 ) أي على كون مدّة الإيلاء من حين وقوع الإيلاء .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 543 ب 10 من أبواب كتاب الإيلاء ح 1 ، وقد نقلناها بتمامها في الهامش 7 من ص 258 .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو القول بكون مدّة التربّص من زمان الإيلاء .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة ، وضمير المفعول يرجع إلى الزوج . يعني أنّ الزوجة - بناء على كون مدّة التربّص من زمان وقوع الإيلاء - لو لم ترافع زوجها إلى الحاكم حتّى مضت أربعة أشهر من زمان الإيلاء أمره الحاكم إمّا بالطلاق أو بالفئة بلا ضرب مدّة جديدة .
( 8 ) الطلاق أو الفئة .
( 9 ) أي بلا مهلة وانتظار .
( 10 ) يعني أنّ حكم الإيلاء يزول إذا كان الطلاق بائنا ، بخلاف ما إذا كان الطلاق رجعيّا ، -