والتفصيل ( 1 ) متوجّه ، وبه ( 2 ) قطع في القواعد .
واعلم أنّ الأخبار ( 3 ) غير صريحة في جوازه ( 4 ) من وليّه ، ولكنّ فخر المحقّقين ادّعى الإجماع على جوازه ( 5 ) ، فكان ( 6 ) أقوى في حجّيّته ( 7 )
شرح
- الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه ؟ قال : ولم لا يطلّق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن طلّق هو أن يقول غدا : لم أطلّق ، أو لا يحسن أن يطلّق ، قال : ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان ( الوسائل : ج 15 ص 329 ب 35 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 1 ) .
الرواية الثانية منها أيضا منقولة في الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي خالد القمّاط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في طلاق المعتوه قال : يطلّق عنه وليّه ، فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 1 ) يعني أنّ التفصيل بين الجنون الأدواريّ والإطباقيّ متوجّه ، بمعنى أنّه لا يجوز طلاق الوليّ عن الأوّل ويجوز عن الثاني .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التفصيل .
( 3 ) يعني أنّ الأخبار لم تصرّح بجواز طلاق الوليّ عن المجنون ، لكنّ فخر المحقّقين رحمه اللّه ادّعى الإجماع على الجواز .
أقول : والعجب من الشارح رحمه اللّه كيف ادّعى عدم صراحة الأخبار في عدم جواز طلاق الوليّ عن المجنون والحال أنّ الروايتين المذكورتين في الهامش 9 من ص 24 مصرّحتان بالجواز ، حيث قال عليه السّلام في الرواية الأولى : « ما أرى وليّه إلّا بمنزلة السلطان » ، وفي الرواية الثانية : « فإنّي أراه بمنزلة الإمام عليه » .
( 4 ) الضمير في قوله « جوازه » يرجع إلى الطلاق ، وفي قوله « وليّه » يرجع إلى المجنون .
( 5 ) فإنّ فخر المحقّقين - وهو ابن العلّامة رحمه اللّه - ادّعى الإجماع على جواز طلاق الوليّ عن المجنون .
( 6 ) اسم « كان » هو الضمير العائد إلى الإجماع الذي ادّعاه فخر المحقّقين رحمه اللّه .
( 7 ) الضمير في قوله « حجّيّته » يرجع إلى الإجماع ، والضمير في قوله « منها » يرجع إلى -