لا جامعتك قاصدا تحقيق الفعل ( 1 ) على تقدير المخالفة ( 2 ) ، زجرا لها ( 3 ) عمّا علّقه ( 4 ) عليه ، وبهذا ( 5 ) يمتاز عن الشرط مع اشتراكهما ( 6 ) في مطلق التعليق ( 7 ) ، فإنّه ( 8 ) لا يريد من الشرط ( 9 ) إلّا مجرّد التعليق لا الالتزام في المعلّق عليه ( 10 ) .
شرح
( 1 ) المراد من « الفعل » هو ترك الجماع . يعني أنّ الزوج يقصد ترك الجماع في فرض مخالفة الزوجة وفعلها ما زجرت عنه .
( 2 ) أي مخالفة الزوجة للزوج وإتيانها بما نهيت عنه .
( 3 ) فإنّ الزوج يقصد بما قال زجر الزوجة عن الفعل الذي علّق عليه ترك الجماع .
( 4 ) ضمير الفاعل يرجع إلى الزوج ، وضمير المفعول يرجع إلى الفعل ، وهو ترك الجماع ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى « ما » الموصولة ، والمراد منها هو ما زجرت الزوجة عن فعله .
( 5 ) المشار إليه في قوله « بهذا » هو قصد تحقيق الفعل على تقدير المخالفة . يعني أنّ جعل الإيلاء يمينا يمتاز بذلك - وهو زجر الزوجة عمّا نهيت عنه - عن الإيلاء المشروط ، فإنّ قصد المولي بقوله : إن قدم زيد فو اللّه لا أجامعك هو ترك الوطي في الواقع ، وليس قصده زجرا عن قدوم زيد ، بخلاف جعل الإيلاء يمينا ، فإنّ المقصود الأصليّ هو الزجر عن الفعل الذي علّق عليه ترك الوطي .
( 6 ) الضمير في قوله « اشتراكهما » يرجع إلى جعل الإيلاء يمينا وجعله مشروطا ، فإنّ كليهما يشتركان في الاتّصاف بالتعليق .
( 7 ) لكون لفظ التعليق - وهو « لو » الشرطيّة وما شابهها - موجودا في كليهما .
( 8 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى الزوج المولي .
( 9 ) أي في قوله : إن خرجت لا أجامعك مثلا .
( 10 ) بخلاف فرض جعل الإيلاء يمينا ، حيث إنّ المقصود الأصليّ منه هو التزام الزوجة -