غيره ( 1 ) لا يضرّ مع إطباق العرف على انصرافهما ( 2 ) إليه ، وقد روى أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الإيلاء ما هو ؟ فقال :
« هو أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لا أجامعك كذا وكذا » ( 3 ) الحديث ، ولم يقيّده ( 4 ) بالقصد ، فإنّه ( 5 ) معتبر مطلقا ( 6 ) ، بل أجاب ( 7 ) به في جواب « ما
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المعنى المخصوص المراد في الإيلاء ، وهو إتيان الزوجة .
( 2 ) فإنّ هذين اللفظين - الجماع والوطي - ينصرفان إلى المعنى المخصوص عرفا .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي بصير - يعني المراديّ - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن الإيلاء ما هو ؟ فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ، ويقول : لأغيظنّك ، فيتربّص بها أربعة أشهر ، ثمّ يؤخذ فيوقف بعد الأربعة أشهر ، فإن فاء - وهو أن يصالح أهله - فإنّ اللّه غفور رحيم ، وإن لم يفئ جبر على أن يطلّق ، ولا يقع طلاق فيما بينهما - ولو كان بعد أربعة أشهر - ما لم ترفعه إلى الإمام ( الوسائل : ج 15 ص 541 ب 9 من أبواب كتاب الإيلاء ح 1 ) .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الإمام عليه السّلام وضمير المفعول يرجع إلى الإيلاء .
( 5 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى القصد .
( 6 ) سواء كان في الجماع أو الوطي أم غيرهما .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الإمام عليه السّلام ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى لفظ الجماع . يعني أنّ الإمام عليه السّلام أجاب بالجماع في قوله : « واللّه لا أجامعك . . . إلخ » بعد السؤال عن الحقيقة والماهيّة ، فلو كان القصد شرطا في تحقّق ماهيّة الإيلاء لصرّح به الإمام عليه السّلام .