وغيره ( 1 ) ، ولصيرورته ( 2 ) بذلك ( 3 ) كالأجنبيّ ، . . .
شرح
- روى ابن محبوب عن أبي أيّوب الخزّاز عن بريد بن معاوية قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلّقها تطليقة ، قال : إذا هو طلّقها تطليقة فقد بطل الظهار ، وهدم الطلاق الظهار ، فقلت : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم ، هي امرأته ، فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسّا ، قلت : فإن تركها حتّى يحلّ أجلها وتملك نفسها ، ثمّ تزوّجها بعد ذلك ، هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسّا ؟ قال : لا ، قد بانت منه وملكت نفسها ، قلت : فإن ظاهر منها فلم يسمّها وتركها لا يسمّها إلّا أنّه يراها متجرّدة من غير أن يمسّها ، هل يلزمه في ذلك شيء ؟ قال : هي امرأته وليس بمحرّم عليه مجامعتها ، ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها وهي امرأته ، قلت : فإن رفعته إلى السلطان ؟ فقالت :
إنّ هذا زوجي ، قد ظاهر منّي وقد أمسكني لا يمسّني ، مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر ؟ فقال : ليس يجب عليه أن يجبره على العتق والصيام والإطعام إذا لم يكن له ما يعتق ولا يقوى على الصيام ولا يجد ما يتصدّق به ، وإن كان يقدر أن يعتق فإنّ على الإمام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن يمسّها ومن بعد أن يمسّها ( من لا يحضره الفقيه ، الطبعة الحديثة : ج 3 ص 342 ح 6 ) .
( 1 ) كالرواية المنقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلّقها قبل أن يواقعها ، عليه كفّارة ؟ قال : لا ، الحديث ( الوسائل : ج 15 ص 517 ب 10 من أبواب كتاب الظهار ح 1 ) .
( 2 ) الضمير في قوله « لصيرورته » يرجع إلى الزوج . وهذا دليل آخر للحلّيّة من غير التكفير بعد الطلاق ، وهو أنّ الزوج يصير أجنبيّا بالنسبة إلى الزوجة بعد تطليقها وانقضاء عدّتها .
( 3 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو كلّ واحد من انقضاء عدّة الزوجة وتطليقها طلاقا -