[ لا يقع الطلاق بالتخيير للزوجة ]
( ولا بالتخيير ( 1 ) ) للزوجة بين الطلاق والبقاء بقصد الطلاق ( وإن اختارت نفسها في الحال ) على أصحّ القولين ( 2 ) ، لما مرّ ( 3 ) ، وقول ( 4 ) الصادق عليه السّلام : « ما للناس والخيار ، إنّما هذا شيء خصّ اللّه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ( 5 ) .
وذهب ابن الجنيد إلى وقوعه ( 6 ) به ، لصحيحة حمران عن الباقر عليه السّلام :
« المخيّرة ( 7 ) تبين من ساعتها من غير طلاق » ( 8 ) ، . . .
شرح
الطلاق بالتخيير
( 1 ) عطف على قوله « بالكتب » . يعني لا يقع الطلاق بالتخيير أيضا بأن يقول الزوج لزوجته : « أنت مخيّرة بين البقاء والطلاق ، تخيّري » فاختارت الزوجة نفسها .
( 2 ) في مقابل قول ابن الجنيد رحمه اللّه بوقوعه إذا اختارت الزوجة نفسها في الحال .
( 3 ) هذا دليل عدم وقوع الطلاق بالتخيير . والمراد من « ما مرّ » هو استصحاب بقاء النكاح في مثل هذه الموارد .
( 4 ) أي لقول الصادق عليه السّلام . وهذا دليل ثان لعدم وقوع الطلاق بالتخيير .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل هكذا :
وفي المقنع قال : روي : ما للناس والتخيير ، إنّما ذلك شيء خصّ اللّه به نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ( الوسائل : ج 15 ص 339 ب 41 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 18 ) .
ولا يخفى ما بين ألفاظ الرواية المنقولة في الوسائل وفي عبارات الشارح رحمه اللّه هنا من الاختلاف .
( 6 ) الضمير في قوله « وقوعه » يرجع إلى الطلاق ، وفي قوله « به » يرجع إلى التخيير .
( 7 ) أي الزوجة التي خيّرها زوجها بين الطلاق والبقاء .
( 8 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :