والظاهر أنّ إلقاء القناع من جملة الإشارات ، ويكفي منها ( 1 ) ما دلّ على قصده ( 2 ) الطلاق ، كما يقع غيره من العقود والإيقاعات والدعاوي والأقارير ( 3 ) .
[ لا يقع الطلاق بالكتابة ]
( ولا يقع ) الطلاق ( بالكتب ( 4 ) ) - بفتح الكاف مصدر كتب كالكتابة ( 5 ) - من دون تلفّظ ممّن ( 6 ) يحسنه ( حاضرا كان ) الكاتب ، ( أو غائبا ) على أشهر القولين ( 7 ) ، لأصالة ( 8 ) بقاء النكاح ، . . .
شرح
( 1 ) أي يكفي من الإشارات كلّ ما يدلّ على قصد الأخرس الطلاق .
( 2 ) الضمير في قوله « قصده » يرجع إلى الأخرس .
( 3 ) فإنّ جميع الأقارير والدعاوي والعقود والإيقاعات إنّما تقع من قبل الأخرس بالإشارة .
الطلاق بالكتابة
( 4 ) يعني لا يقع الطلاق بكتابة الزوج لصيغة الطلاق ، بأن يكتب في صحيفة مثلا : زوجتي فلانة طالق .
( 5 ) يعني كما أنّ الكتابة أيضا مصدر « كتب » .
كتب الكتاب كتبا ، كتابا ، كتيبة وكتابة : صوّر فيه اللفظ بحروف الهجاء مثل خطّه ، وقيل : الكتابة اسم ، لأنّها صناعة كالتجارة والعطارة ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الجارّ والمجرور يتعلّقان بقوله « لا يقع » . يعني أنّ الطلاق لا يقع بالكتب من قبل الذي يحسن التلفّظ . وضمير المفعول في قوله « يحسنه » يرجع إلى التلفّظ .
( 7 ) هذا قيد لقوله « غائبا » . يعني عدم وقوع الطلاق بكتابة الغائب هو أشهر القولين في مقابل قول الشيخ رحمه اللّه بوقوعه من الغائب .
( 8 ) أي لاستصحاب بقاء النكاح عند الشكّ في الزوال .