ويشكل ( 1 ) بأنّ المعتبر إرادتهما معا للجنس المعيّن ، ولا تكفي إرادتها خاصّة ، وإرادة كلّ منهما ( 2 ) لا يطّلع عليها ( 3 ) إلّا من قبله ( 4 ) .
ولو علّل ( 5 ) بأنّ الإرادة إذا كانت كافية عن ذكر الجنس المعيّن كان الاختلاف فيها ( 6 ) اختلافا في الجنس المعيّن ، فتقديم قولها من هذه الحيثيّة ( 7 ) لا من جهة تخصيص الإرادة .
وقال الشيخ : يبطل الخلع هنا ( 8 ) مع موافقته ( 9 ) على السابق ( 10 ) .
وللقول بالتحالف هنا ( 11 ) وجه . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الاستدلال المذكور في قوله « لأنّ الاختلاف في إرادتها . . . إلخ » محلّ للإشكال ، لعدم انحصار الملاك في إرادتها للفدية في الخلع ، بل الملاك هو إرادة المطلّقة والمطلّق - كليهما - لها .
( 2 ) أي كلّ من المطلّق والمطلّقة .
( 3 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الإرادة .
( 4 ) أي من قبل كلّ منهما .
( 5 ) ملخّص هذا التعليل هو أنّ مرجع الاختلاف في الإرادة إلى الاختلاف في الجنس المعيّن ، وقد تقدّم في الصفحة 183 أنّ قوله الزوجة يقدّم فيما إذا كان الاختلاف في جنس الفدية .
( 6 ) يعني أنّ الاختلاف في الإرادة يرجع إلى الاختلاف في الجنس المعيّن .
( 7 ) أي من حيث الجنس المعيّن .
( 8 ) أي في فرض اختلافهما في الإرادة .
( 9 ) الضمير في قوله « موافقته » يرجع إلى الشيخ رحمه اللّه .
( 10 ) المراد من « السابق » هو اختلافهما في جنس الفدية .
( 11 ) يعني أنّ القول بالتحالف في صورة اختلافهما في الإرادة يكون موجّها عند الشارح .