الإنشاء ، ونسبة المصنّف ( 1 ) البطلان إلى القول مشعر بميله ( 2 ) إلى الصحّة .
( ولا عبرة ) عندنا ( 3 ) ( بالسراح ( 4 ) والفراق ) وإن عبّر عن الطلاق بهما في القرآن الكريم بقوله تعالى :
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
( 5 ) ،
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
( 6 ) ، لأنّهما ( 7 ) عند الإطلاق لا يطلقان ( 8 ) عليه ، . . .
شرح
( 1 ) أي في قوله رحمه اللّه « ولا طلّقت على قول » ، فإنّ هذه النسبة مشعر بعدم ردّه رحمه اللّه لهذا القول ، بل هو يميل إلى القول بصحّة صيغة الطلاق بلفظ الماضي أيضا .
ولا يخفى أنّ الثابت في بعض النسخ « يشعر » بدل « مشعر » .
( 2 ) الضمير في قوله « بميله » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) المراد من قوله « عندنا » هو معاشر الفقهاء الإماميّة .
( 4 ) يعني لا اعتبار عند الإماميّة بقول الزوج عند طلاق زوجته : « أنت مسرّحة » أو « أنت فراق » بدل قوله : « أنت طالق » .
السراح - بفتح السين - : الاسم من التسريح ، يقال : افعله في سراح ورواح أي في سهولة ( المنجد ) .
( 5 ) الآية 229 من سورة البقرة :الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ.
( 6 ) الآية 2 من سورة الطلاق :فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ.
( 7 ) هذا دليل عدم جواز الطلاق بلفظ السراح والفراق ، وهو أنّهما عند الإطلاق لا يدلّان على الطلاق ، مثلا إذا قال أحد : « فارقت أو سرّحت زوجتي » لم يفهم منهما الطلاق .
( 8 ) نائب الفاعل هو الضمير العائد إلى السراح والفراق ، وكذا حال الضمير في قوله « فكانا » ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الطلاق .