ثمّ إن اعتبرنا اتباعه ( 1 ) بالطلاق فلا شبهة في عدّه طلاقا .
وعلى القول الآخر ( 2 ) هل يكون فسخا أو طلاقا ؟ قولان ، أصحّهما الثاني ( 3 ) ، لدلالة الأخبار الكثيرة عليه ( 4 ) ، فيعدّ فيها ( 5 ) ، ويفتقر ( 6 ) إلى المحلّل بعد الثلاث .
وعلى القولين ( 7 ) لا بدّ من قبول المرأة عقيبه ( 8 ) بلا فصل ( 9 ) معتدّ به ، أو
شرح
( 1 ) يعني أنّنا إن قلنا بالقول الأوّل - وهو لزوم اتباع الخلع بالطلاق - فلا شبهة في عدّه طلاقا .
( 2 ) أي على القول الآخر - وهو عدم لزوم اتباع الخلع بالطلاق - هل يكون الخلع طلاقا أو فسخا ؟ فيه قولان .
( 3 ) يعني أنّ أصحّ القولين هو أنّ الخلع من دون اتباعه بالطلاق يعدّ طلاقا ولو لم يتبع به .
( 4 ) أي على كونه طلاقا ، كما دلّ عليه ما نقل من الأخبار في كتاب الوسائل ، منها هذا الخبر :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : عدّة المختلعة عدّة المطلّقة ، وخلعها طلاقها من غير أن يسمّى طلاقا ( الوسائل : ج 15 ص 491 ب 3 من كتاب الخلع والمباراة ح 4 ) .
( 5 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الطلقات الثلاث الموجبة للمحلّل ، والفاء تفريع على ما أفاده الشارح رحمه اللّه من أنّ الخلع الكذائيّ يعدّ طلاقا لا فسخا .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الخلع . يعني أنّ الخلع أيضا يفتقر إلى المحلّل إذا وقع ثلاث مرّات ، أو وقع من جملتها .
( 7 ) المراد من « القولين » هو القول بكون الخلع فسخا والقول بكونه طلاقا .
( 8 ) أي عقيب ذكر الزوج صيغة الخلع .
( 9 ) أي لا يجوز تخلّل الفصل المعتدّ به بين إنشاء الزوج وقبول الزوجة ، كما أنّ الأمر في -