الباذل له ( 1 ) من مالها ( وممّن يضمنه ( 2 ) ) في ذمّته ( بإذنها ) ، فيقول ( 3 ) للزوج :
طلّق زوجتك على مائة وعليّ ضمانها ( 4 ) .
والفرق بينه ( 5 ) وبين الوكيل أنّ الوكيل يبذل من مالها بإذنها ، وهذا ( 6 ) من ماله بإذنها ( 7 ) .
وقد يشكل هذا ( 8 ) بأنّه ضمان ما لم يجب ( 9 ) ، لكن قد وقع مثله ( 10 ) صحيحا فيما لو قال راكب البحر ( 11 ) لذي المتاع : ألق متاعك في البحر
و
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى العوض ، وفي قوله « مالها » يرجع إلى الزوجة .
( 2 ) أي يضمن البذل بإذن الزوجة .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الضامن .
( 4 ) أي على عهدتي وفي ذمّتي ضمان المائة .
( 5 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى الضامن .
( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الضامن ، كما أنّ الضمير في قوله « ماله » يرجع إلى الضامن .
( 7 ) أي بإذن الزوجة .
( 8 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو قول الضامن : وعليّ ضمانها .
( 9 ) فإنّ الضمان كذلك يكون من قبيل ضمان ما لم يجب ، لأنّ بذل المال في مقابل الخلع لا يجب إلّا بعد الخلع ، فهذا ضمان باطل .
( 10 ) يعني أنّ الضمان كذلك قد وقع مثله في بعض الموارد مع الحكم عليه بالصحّة .
( 11 ) أي الراكب للسفينة في البحر . يعني كما يقول راكب السفينة لصاحب المتاع : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، وهذا فيما إذا ثقلت الأمتعة الموجودة في السفينة بحيث كادت أن توجب غرقها واضطرّ راكبوها إلى تخفيف وزنها بإلقاء بعض الأمتعة أو كلّها في البحر .