تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الباذل له ( 1 ) من مالها ( وممّن يضمنه ( 2 ) ) في ذمّته ( بإذنها ) ، فيقول ( 3 ) للزوج : طلّق زوجتك على مائة وعليّ ضمانها ( 4 ) . والفرق بينه ( 5 ) وبين الوكيل أنّ الوكيل يبذل من مالها بإذنها ، وهذا ( 6 ) من ماله بإذنها ( 7 ) . وقد يشكل هذا ( 8 ) بأنّه ضمان ما لم يجب ( 9 ) ، لكن قد وقع مثله ( 10 ) صحيحا فيما لو قال راكب البحر ( 11 ) لذي المتاع : ألق متاعك في البحر و
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى العوض ، وفي قوله « مالها » يرجع إلى الزوجة . ( 2 ) أي يضمن البذل بإذن الزوجة . ( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الضامن . ( 4 ) أي على عهدتي وفي ذمّتي ضمان المائة . ( 5 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى الضامن . ( 6 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو الضامن ، كما أنّ الضمير في قوله « ماله » يرجع إلى الضامن . ( 7 ) أي بإذن الزوجة . ( 8 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو قول الضامن : وعليّ ضمانها . ( 9 ) فإنّ الضمان كذلك يكون من قبيل ضمان ما لم يجب ، لأنّ بذل المال في مقابل الخلع لا يجب إلّا بعد الخلع ، فهذا ضمان باطل . ( 10 ) يعني أنّ الضمان كذلك قد وقع مثله في بعض الموارد مع الحكم عليه بالصحّة . ( 11 ) أي الراكب للسفينة في البحر . يعني كما يقول راكب السفينة لصاحب المتاع : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، وهذا فيما إذا ثقلت الأمتعة الموجودة في السفينة بحيث كادت أن توجب غرقها واضطرّ راكبوها إلى تخفيف وزنها بإلقاء بعض الأمتعة أو كلّها في البحر .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 155 | قدرت الله وجداني فخر