مبيّنة ( 1 ) ( يجب بها ( 2 ) الحدّ ، أو تؤذي ( 3 ) أهله ) بالقول أو الفعل ، فتخرج في الأوّل ( 4 ) لإقامته ، ثمّ تردّ إليه ( 5 ) عاجلا ، وفي الثاني ( 6 ) تخرج إلى مسكن آخر يناسب حالها ( 7 ) من غير عود ( 8 ) إن لم تتب ، وإلّا ( 9 ) فوجهان أجودهما جواز إبقائها في الثاني ( 10 ) ، . . .
شرح
- عن الرضا عليه السّلام بسندين مقطوعين ، واحتجّ الشيخ عليه في الخلاف بإجماع الفرقة مع أنّه في النهاية اختار الأوّل ، ونسب الثاني إلى الرواية ، واحتجّوا أيضا بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخرج فاطمة بنت قيس لمّا بذت على بنت أحمائها وشتمتهم ، فوردت الآية في ذلك ، وفيه أنّ المرويّ أنّ فاطمة بنت قيس كان زوجها قد بتّ طلاقها ولم يكن رجعيّا ، وبها احتجّ الجمهور على استحقاق البائن للسكنى كالرجعيّة ( المسالك ) .
( 1 ) قوله « مبيّنة » يكون بصيغة اسم الفاعل وهو صفة لقوله « فاحشة » .
( 2 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الفاحشة .
( 3 ) عطف على مدخول « أن » الناصبة في قوله « إلّا أن تأتي » ، وهذا سبب آخر لجواز إخراجها من منزل الطلاق . يعني أنّ الزوجة المعتدّة يجوز إخراجها من منزل الطلاق لو آذت أهل الزوج إذا كانت باقية فيه .
( 4 ) المراد من « الأوّل » هو إتيانها بفاحشة مبيّنة توجب إجراء الحدّ عليها .
( 5 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى منزل الطلاق .
( 6 ) وهو إيذاؤها لأهل الزوج في منزل الطلاق بالقول أو الفعل .
( 7 ) أي إلى مسكن مناسب لحال الزوجة المعتدّة .
( 8 ) يعني أنّ المعتدّة لا تعاد إلى المنزل الأوّل ما لم تتب من إيذاء أهله .
( 9 ) أي وإن تابت من الإيذاء ، ففي إعادتها إلى المنزل الأوّل وجهان .
( 10 ) يعني أنّ أجود الوجهين هو جواز إبقائها في المنزل الثاني ، لإذن الشارع في إخراجها -