كلّ ذلك ( 1 ) مع إمكان الرجوع ( 2 ) ، وعدم ( 3 ) الضرورة إلى عدمه ( 4 ) .
( و ) كما يحرم عليها ( 5 ) الخروج ( يحرم عليه ( 6 ) الإخراج ) ، لتعلّق النهي بهما في الآية ( 7 ) ( إلّا أن تأتي ( 8 ) بفاحشة ) . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر من الوجوه الثلاثة المذكورة . يعني أنّ الوجوه المذكورة إنّما تحتمل مع إمكان العود ، أمّا مع عدم إمكانه - ككون الطريق مسدودة أو غير ذلك من الموانع - فلا بحث في عدم وجوب العود .
( 2 ) بأن يمكن للمعتدّة الرجوع إلى منزل الطلاق ، كأن تصير الطريق منفتحة بعد ما كانت مسدودة .
( 3 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « مع » في قوله « مع إمكان الرجوع » .
( 4 ) الضمير في قوله « عدمه » يرجع إلى الرجوع . يعني أنّ المعتدّة لو اضطرّت إلى عدم الرجوع إلى منزل الطلاق لم يجب عليها أن تعود .
حرمة الإخراج
( 5 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى المطلّقة المعتدّة .
( 6 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الزوج المطلّق .
( 7 ) فقد تقدّم ذكر الآية في الصفحة 125 .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى المعتدّة . يعني إلّا أن ترتكب فاحشة مبيّنة يجب بسببها إجراء الحدّ عليها ، كما هو مضمون الآية 1 من سورة الطلاق .
من حواشي الكتاب : قد اختلفت في تفسير الفاحشة ، فقيل : هي أن تفعل ما تستحقّ به الحدّ كالزناء ، وهو الظاهر من إطلاق الفاحشة عرفا ، وقيل : هي أعمّ من ذلك حتّى لو آذت أهل الزوج واستطالت عليهم بلسانها فهو فاحشة يجوز إخراجها لأجله ، وهو المرويّ عن ابن عبّاس في تفسير الآية ، ورواه الأصحاب -