أو تتخيّر بينه ( 1 ) وبين الاعتداد في السفر أوجه ( 2 ) ، من إطلاق النهي ( 3 ) عن الخروج من بيتها ، فيجب عليها تحصيل الكون به ، ومن عدم صدق النهي هنا ( 4 ) ، لأنّها غير مستوطنة ، وللمشقّة ( 5 ) في العود ، وانتفاء ( 6 ) الفائدة حيث لا تدرك جزء من العدّة .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « بينه » يرجع إلى العود . يعني أو تتخيّر المرأة بين العود إلى منزل الطلاق لو فرض إدراكها جزء من العدّة أو مطلقا وبين الاعتداد في السفر من دون أن تعود .
( 2 ) أي وجوه ثلاثة :
أ : وجوب العود إن أدركت جزء من العدّة في منزل الطلاق .
ب : وجوب العود إلى منزلها وإن لم تدرك جزء من العدّة .
ج : تخيّرها في الرجوع وعدمه والاعتداد في السفر لو اختارت عدم الرجوع .
( 3 ) هذا هو دليل الوجه الثاني ، وهو أنّ النهي عن الخروج من منزل الطلاق مطلق يشمل ما إذا عادت بقصد تحصيل الكون به وإن لم تدرك جزء من العدّة .
( 4 ) فإنّ النهي عن الخروج لا يشمل حال كونها في سفر مباح أو مندوب ، لأنّها في هذه الحال لا تكون مستوطنة في البيت حتّى يصحّ توجّه خطاب النهي عن الخروج من المنزل إليها ، لأنّها - حسب الفرض - خرجت قبل توجّه ذلك الخطاب .
ولا يخفى أنّ هذا هو الدليل الأوّل للوجه الثالث .
( 5 ) هذا دليل ثان للوجه الثالث .
( 6 ) هذا هو دليل الوجه الأوّل ، أي القول بالتفصيل بين إدراكها جزء من العدّة وبين عدمه .
ولا يخفى أنّ دلالة هذا الدليل إنّما يكون بالمفهوم المخالف .