ولو اضطرّت إليه ( 1 ) لحاجة خرجت بعد انتصاف الليل ، وعادت قبل الفجر مع تأدّيها ( 2 ) بذلك ، وإلّا ( 3 ) خرجت بحسب الضرورة .
ولا فرق في تحريم الخروج بين اتّفاقهما ( 4 ) وعدمه على الأقوى ، لأنّ ذلك من حقّ اللّه تعالى ، وقد قال تعالى :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ
( 5 ) ، بخلاف زمن الزوجيّة ( 6 ) ، فإنّ الحقّ لهما .
واستقرب ( 7 ) . . .
شرح
- الصين .
ولا يخفى أنّ المراد من قوله « الحضريّة » هو المرأة الساكنة في القرية والريف وأمثالهما ، خلاف « البدويّة » الساكنة في البادية الراحلة من مكان إلى آخر .
ثمّ إنّ « البرّيّة » و « البحريّة » هما من أقسام « البدويّة » .
( 1 ) يعني لو اضطرّت الزوجة المعتدّة إلى الخروج من منزل الطلاق لحاجة جاز مع رعاية الخروج بعد انتصاف الليل والعود قبل الفجر .
والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الخروج .
( 2 ) أي مع تأدّي الحاجة وقضائها بالخروج كذلك .
( 3 ) أي وإن لم تتأدّ الحاجة بالخروج بعد انتصاف الليل تخرج فيما تتأدّى به .
( 4 ) الضمير في قوله « اتّفاقهما » يرجع إلى الزوج والزوجة ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى الخروج . يعني أنّ خروج المعتدّة من منزل الطلاق محرّم من قبل الشارع ، سواء اتّفقا على الخروج - بأن كان الزوج راضيا به - أم لا .
( 5 ) الآية 1 من سورة الطلاق .
( 6 ) فإنّ الحقّ في زمن الزوجيّة ينحصر فيهما ، فيجوز خروج الزوجة من المنزل إذا رضي زوجها به .
( 7 ) فاعله هو الضمير العائد إلى العلّامة رحمه اللّه .