وفي خبر ( 1 ) سماعة دلالة عليه ( 2 ) ، لأنّه ( 3 ) لم يذكر الطلاق ، وقال ( 4 ) :
« بعد مضيّ أربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرا » ، وباقي الأخبار ( 5 ) مطلقة إلّا أنّ ظاهرها ( 6 ) أنّ العدّة عدّة الطلاق ، حيث حكم
شرح
( 1 ) الخبر منقول في كتاب الكافي :
عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد وعليّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن المفقود ، فقال : إن علمت أنّه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتّى تأتيها موته ، أو يأتيها طلاقه ، وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلّها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فإنّها تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الأرض ، فإن لم يوجد له أثر حتّى تمضي الأربع سنين أمرها أن تعتدّ أربعة أشهر وعشرا ، ثمّ تحلّ للرجال ، فإن قدم زوجها بعد ما تنقضي عدّتها فليس لها رجعة ، وإن قدم وهي في عدّتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها ( الكافي : ج 6 ص 148 ح 4 ) .
( 2 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى كون العدّة المبحوث عنها عدّة الوفاة .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الإمام عليه السّلام ، وفاعل قوله « لم يذكر » أيضا هو الضمير الراجع إليه .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الإمام عليه السّلام ، فإنّه قال في ضمن الرواية المتقدّمة ذكرها في الهامش 1 من هذه الصفحة : « أن تعتدّ . . . إلخ » ، ولم يذكر الطلاق .
( 5 ) المراد من « باقي الأخبار » هو الأخبار المنقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 389 وما بعدها ب 23 من أبواب أقسام الطلاق .
( 6 ) يعني إلّا أنّ ظاهر باقي الأخبار المطلقة المشار إليها في الهامش السابق هو أنّ عدّتها عدّة الطلاق ، كما في الرواية 4 مثلا من الباب المذكور في قوله عليه السّلام : « إن لم ينفق عليها وليّه أو وكيله أمره أن يطلّقها ، فكان ذلك عليها طلاقا واجبا » ، فإنّ ظاهر هذه الرواية كون العدّة عدّة طلاق .