( بعدها ( 1 ) ) أي بعد المدّة ورجوع ( 2 ) الرسل أو ما في ( 3 ) حكمه .
( وتعتدّ ( 4 ) ) بعده ، ( والمشهور ) بين الأصحاب ( أنّها تعتدّ عدّة الوفاة ( 5 ) ) .
شرح
- فليسأل عنه ، فإن خبّر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتّى تمضي الأربع سنين دعا وليّ الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فإن كان للمفقود مال أنفق عليها حتّى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للوليّ : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها ، وإن أبي أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلّت للأزواج ، ولا سبيل للأوّل عليها ( الوسائل : ج 15 ص 389 ب 23 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ) .
( 1 ) قوله « بعدها » ظرف لقوله « يطلّقها » ، والضمير فيه يرجع إلى مدّة البحث عن حال الزوج ، وهي أربع سنين .
( 2 ) بالجرّ ، عطف على قوله « المدّة » المجرور بإضافة قوله « بعد » إليه .
( 3 ) أي بعد ما هو في حكم رجوع الرسل ، كما إذا أخبروا الحاكم من دون أن يرجعوا إليه ويحضروا عنده ، مثل أن يراسلوه بالخبر بالهاتف مثلا .
والضمير في قوله « حكمه » يرجع إلى رجوع الرسل .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى زوجة المفقود ، والضمير في قوله « بعده » يرجع إلى رجوع الرسل ، أو ما في حكم الرجوع .
( 5 ) يعني أنّ المشهور بين أصحابنا الفقهاء هو أنّ عدّة زوجة مفقود الأثر هي عدّة الوفاة ، وهي أربعة أشهر وعشرة أيّام .