وهذا ( 1 ) هو الأقوى ، وذهب الشيخ في أحد قوليه وجماعة إلى وجوب الحداد عليها ( 2 ) ، لعموم قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال إلّا على زوج أربعة أشهر وعشرا » ( 3 ) .
وفيه ( 4 ) مع سلامة السند أنّه عامّ ، وذاك ( 5 ) خاصّ ، فيجب التوفيق ( 6 ) بينهما بتخصيص العامّ ( 7 ) .
ولا حداد ( 8 ) على غير الزوج مطلقا ، وفي الحديث ( 9 ) . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « هذا » هو القول بعدم وجوب الحداد على الأمة .
( 2 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الأمة .
( 3 ) الرواية منقولة في كتاب مستدرك الوسائل : ج 15 ص 362 ب 25 من أبواب العدد ح 9 .
( 4 ) أي وفي استدلال الشيخ رحمه اللّه بهذه الرواية مع غضّ النظر عمّا في سندها من الضعف إشكال ، لأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله عامّ ، فيخصّص بالرواية المتقدّمة في الصفحة 104 .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذاك » هو الخبر المنقول في الصفحة 104 .
( 6 ) أي يجب الجمع بين الصحيحة المنقولة عن الباقر عليه السّلام الدالّة على عدم وجوب الحداد على الأمة وبين الرواية النبويّة الدالّة على عموم وجوب الحداد على المتوفّى عنها زوجها .
( 7 ) فيخصّص عموم قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بالصحيحة ، ويحمل على وجوب الحداد على غير الأمة .
( 8 ) أي لا يجب الحداد على المرأة لو مات غير زوجها حتّى الأب والولد وغيرهما من الأقارب .
( 9 ) يعني أنّ في الحديث النبويّ المذكور في هذه الصفحة دلالة على عدم الحداد لغير -