تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
زوّجه ( 1 ) بها مولاه ( أمة كانت ) الزوجة ( 2 ) ( أو حرّة ، أذن المولى ) في طلاقها ، ( أو لا على المشهور ) ، لعموم ( 3 ) قوله صلّى اللّه عليه وآله : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ( 4 ) ، وروى ( 5 ) ليث المراديّ عن الصادق عليه السّلام وقد سأله عن جواز طلاق العبد ، فقال : « إن كانت أمتك فلا ، إنّ اللّه تعالى يقول :
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
وإن كانت أمة قوم آخرين [ أو حرّة ] جاز طلاقه » . وقيل : ليس له ( 6 ) الاستبداد به كالأوّل ( 7 ) ، استنادا إلى أخبار ( 8 )
شرح
( 1 ) الضمير الملفوظ في قوله « زوّجه » يرجع إلى العبد ، وفي قوله « بها » يرجع إلى الأمة . ( 2 ) يعني لا فرق في جواز طلاق العبد زوجته من دون إذن المولى إذا لم تكن أمة للمولى بين أن تكون زوجته أمة لغير مولاه أو كانت حرّة . ( 3 ) أي الدليل على استقلال العبد في طلاق زوجته إذا لم تكن أمة لسيّده عموم قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » . ( 4 ) هذه الرواية لم ترد من طرق الخاصّة على لسان الأئمّة عليهم السّلام ، بل نقلت من طرق العامّة فهي نبويّة . والمراد من « من أخذ بالساق » هو الزوج ولا يخفى لطفه ، لأنّ أخذ ساق الزوجة لا يحلّ إلّا للزوج . ( 5 ) هذه الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 341 ب 43 من أبواب مقدّمات الطلاق ح 2 . ( 6 ) يعني قال بعض : ليس للعبد الاستقلال في طلاق زوجته وإن لم تكن أمة سيّده ، كما هو الحكم في الفرض الأوّل . والضمير في قوله « له » يرجع إلى العبد . ( 7 ) المراد من « الأوّل » هو ما إذا كانت زوجة العبد أمة لسيّده . ( 8 ) المراد من « الأخبار المطلقة » هو الأخبار الدالّة على عدم استقلال العبد في شيء -
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 89 | قدرت الله وجداني فخر