للأصل ( 1 ) .
[ يجوز جعل عتق أمته صداقها ]
( ويجوز جعل عتق أمته ( 2 ) صداقها ) فيقول : تزوّجتك ( 3 ) وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، ( ويقدّم ( 4 ) ) في اللفظ ( ما شاء من العتق والتزويج ) ، لأنّ الصيغة أجمع جملة واحدة لا يتمّ إلّا بآخرها ( 5 ) ، ولا فرق بين المتقدّم منها ( 6 ) والمتأخّر .
وقيل : يتعيّن تقديم العتق ، لأنّ تزويج المولى أمته باطل .
ويضعّف ( 7 ) بما مرّ ، وبأنّه ( 8 ) يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا ، لأنّه ( 9 ) لو حكم بوقوعه ( 10 ) بأوّل الصيغة . . .
شرح
( 1 ) قد تقدّم أنّ المراد من « الأصل » هو أصالة عدم جعل الخيار فيما ذكر من جانب الشرع .
( 2 ) الضمير في قوله « أمته » يرجع إلى المولى ، وفي قوله « صداقها » يرجع إلى الأمة .
يعني يجوز للمولى أن يتزوّج أمته ويجعل عتقها مهرا لها .
( 3 ) الكاف في الألفاظ المذكورة بالكسر ، لكون المخاطب مؤنّثا .
( 4 ) أي المولى المتزوّج يقدّم ما شاء من لفظي « أعتقتك » و « تزوّجتك » .
( 5 ) أي بآخر الجملة الواحدة .
( 6 ) أي لا فرق بين المتقدّم من الجملة الواحدة والمتأخّر منها .
( 7 ) أي يضعّف القول المذكور بما مرّ من أنّ الصيغة جملة واحدة فلا تتمّ إلّا بآخرها .
( 8 ) هذا وجه آخر لتضعيف القول المذكور ، وهو أنّ وجوب تقديم العتق يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا لها .
( 9 ) الضمير في قوله « لأنّه » لشأن الكلام .
( 10 ) الضمير في قوله « بوقوعه » يرجع إلى العتق . يعني لو حكم بوقوع العتق بمحض قوله « أعتقتك » لم يبق محلّ لاعتبار العتق وجعله مهرا .