امتنع اعتباره ( 1 ) في التزويج المتعقّب ( 2 ) .
وقيل : بل يقدّم التزويج ( 3 ) ، لئلّا تعتق فلا تصلح لجعل عتقها مهرا ، ولأنّها تملك أمرها ، فلا يصحّ تزويجها بدون رضاها ( 4 ) ، ولرواية ( 5 ) عليّ بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، فقال : « عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوّجته وإن شاءت فلا ، فإن تزوّجته فليعطها شيئا » ، ونحوه روي ( 6 ) عن الرضا عليه السّلام .
وفيه ( 7 ) نظر ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « اعتباره » يرجع إلى العتق .
( 2 ) أي التزويج الذي يكون بعد العتق .
( 3 ) أي القول الآخر هو لزوم تقديم التزويج في المسألة في مقابل القول الأوّل . يعني يقدّم المولى التزويج ، لئلّا تعتق الأمة بتقديم لفظ « أعتقتك » وتتسلّط على أمر نفسها ولا تصلح لجعل عتقها مهرا لها .
( 4 ) لأنّ الأمة إذا أعتقت صارت حرّة ، ولا يجوز تزويجها إلّا برضاها .
( 5 ) هذا دليل آخر للقول بعدم جواز تقديم لفظ الإعتاق على لفظ التزويج ، وهو الرواية المنقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 510 ب 12 من أبواب نكاح العبيد ح 1 .
( 6 ) هذه الرواية الأخرى أيضا منقولة في الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن آدم ، عن الرضا عليه السّلام في الرجل يقول لجاريته : قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك ، قال : جاز العتق والأمر إليها إن شاءت زوّجته نفسها وإن شاءت لم تفعل ، فإن زوّجته نفسها فأحبّ له أن يعطيها شيئا ( نفس المصدر : ص 511 ح 2 ) .
( 7 ) أي في القول بلزوم تقديم التزويج على العتق إشكال ، لوجهين : -