وقيل ( 1 ) : يختصّ الخيار بزوجة العبد ، لما روي ( 2 ) من أنّ بريرة كانت تحت عبد وهو مغيث ( 3 ) ، ولا دلالة فيه ( 4 ) على التخصيص لو تمّ ( 5 ) ، ( بخلاف العبد ( 6 ) فإنّه لا خيار له بالعتق ) ، للأصل ( 7 ) ولانجبار كماله بكون الطلاق بيده ، وكذا لا خيار لسيّده ( 8 ) ولا لزوجته ( 9 ) حرّة كانت أم أمة ،
شرح
( 1 ) يعني قال بعض - كما هو المنسوب إلى ابن أبي ليلى في طبقات ابن سعد : ج 8 ص 259 - باختصاص جواز فسخ المعتقة عقدها بما إذا كانت تحت عبد .
( 2 ) الرواية المتضمّنة لقصّة بريرة جاءت مكرّرة في التهذيب ، الطبع الحديث : ج 7 ب 30 من كتاب النكاح فراجع إن شئت .
( 3 ) أي كان اسم العبد الذي كانت الأمة المعتقة - وهي بريرة - تحتها مغيثا .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى « ما » الموصولة في قوله « لما روي » .
( 5 ) أي لو تمّ الاستدلال بالحديث المذكور على المدّعى - وهو اختصاص الخيار بزوجة العبد - وهذا إشارة إلى ضعف الحديث من حيث السند فضلا عن الدلالة على الاختصاص المذكور .
( 6 ) يعني أنّ الأمة المعتقة تكون على خلاف العبد المعتق بعد العقد ، فإنّ العبد لا خيار له لفسخ العقد الواقع له قبل عتقه .
( 7 ) يعني أنّ عدم خيار العبد لدليلين :
أ : الأصل والمراد منه هو عدم جعل الخيار له في الشرع .
ب : انجبار كماله بالعتق بكون الطلاق بيده فلا حاجة له إلى خيار الفسخ .
( 8 ) يعني وكذا لا خيار لسيّد العبد المعتق في فسخ العقد الواقع قبل عتقه .
( 9 ) يعني وكذا لا خيار لزوجة العبد المعتق في فسخ العقد الواقع قبل عتقه ، سواء كانت الزوجة حرّة أم أمة .