لرواية ( 1 ) محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في جارية بين رجلين دبّراها ( 2 ) جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لصاحبه قال : « هو ( 3 ) له حلال » .
وقيل بالمنع أيضا ( 4 ) ، بناء على تبعّض السبب حيث إنّ بعضها ( 5 )
شرح
( 1 ) أي الدليل الآخر لقوله « فالوجه الجواز » هو رواية محمّد بن مسلم ، المنقولة في كتاب التهذيب :
روى عليّ بن الحسن بن فضّال عن عمرو بن عثمان ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن جارية بين رجلين دبّراها جميعا ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لصاحبه ، قال : هو له حلال ، وأيّهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرّا من قبل الذي مات ونصفها مدبّرا ، قلت :
أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسّها ؟ قال : لا ، إلّا أن يثبت عتقها ويتزوّجها برضى منها تزويجا بصداق متى ما أراد ، قلت له : أليس قد صار نصفها حرّا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي الذي دبّرها ؟ قال : بلى ، قلت : فإن جعلت هي مولاها في حلّ من نكاحها وأحلّت ذلك له ؟ قال : لا يجوز ذلك له ، قلت : لم لا يجوز له ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها أن أحلّ فرجها لشريكه ؟ . . . إلخ ( التهذيب ، الطبع الحديث : ج 7 ص 246 ح 19 ) .
( 2 ) أي جعل الشريكان الأمة المشتركة بينهما مدبّرة بمعنى كونها حرّة بعد وفاتهما .
( 3 ) ضمير « هو » يرجع إلى فرج الأمة .
( 4 ) يعني قال بعض الفقهاء : كما لا يجوز تزويج أحد الشريكين حصّته لشريكه كذلك لا يجوز له تحليل حصّته له ، للزوم التبعيض في سبب الحلّ لأنّ أحد السببين هو الملك والآخر هو التحليل .
( 5 ) الضمير في قوله « بعضها » يرجع إلى الأمة المشتركة التي أحلّ أحد الشريكين حصّته منها لشريكه ، فبعض تلك الأمة مستباح بالملك وبعضها الآخر بالتحليل .