الخلوّ ومنع الجمع يوجب ( 1 ) الشكّ في الإباحة ، فيرجع إلى أصل المنع .
( ولو حلّل أحدهما ( 2 ) لصاحبه ) حصّته ( فالوجه الجواز ) ، لأنّ الإباحة بمنزلة ( 3 ) الملك ، لأنّها تمليك المنفعة ، فيكون حلّ جميعها ( 4 ) بالملك ،
و
شرح
- ملخّص الوهم هو أنّ الآية تدلّ على منع خلوّ الحلّيّة من أحد سببي التزويج وملك الأيمان ، بمعنى أنّ الحلّيّة لا يجوز أن تخلو من كليهما ، لكنّها لا تدلّ على منع الجمع بين السببين .
والجواب أنّ هذا الدوران - أي احتمال المعنيين وهما منع الخلوّ ومنع الجمع - يوجب الشكّ في تحقّق أصل إباحة البضع إذا اجتمع السببان فيرجع حينئذ إلى المنع السابق الذي كان قبل العقد ، وهو المعبّر عنه باستصحاب الحرمة .
( 1 ) خبر قوله « دوران الحكم » .
اعلم أنّ الأمور على ثلاثة أقسام :
أ : مانعة الجمع بينها لا الخلوّ ، مثل السواد والبياض ، فالجمع بينهما ممنوع لا الخلوّ عنهما .
ب : مانعة الخلوّ ، فإنّ الخلوّ عنها ممنوع لا الجمع ، مثل الحلّيّة المحتاجة إلى أحد السببين ، فالمنع فيها عن الخلوّ عنهما لا الجمع .
ج : مانعة الجمع والخلوّ ، مثل الإنسان واللاإنسان ، فإنّ المنع من الجمع والخلوّ كليهما .
( 2 ) يعني لو حلّل أحد الشريكين مقدار سهمه من الأمة المشتركة لشريكه فالوجه جوازه .
( 3 ) يعني أنّ الإباحة ليست تمليكا حقيقة ، لكنّها بمنزلة التمليك ، لأنّها تمليك المنفعة فيكون حلّ جميع الأمة إذا بالملك ، لا بالتزويج والملك معا حتّى يرد لزوم تبعّض البضع .
( 4 ) الضمير في قوله « جميعها » يرجع إلى الأمة المشتركة بين الشريكين .