ثمّ على تقدير اشتراط رقّيّته ( 1 ) في العقد ، أو التحليل ( 2 ) وقلنا بعدم صحّة الشرط هل يحكم بفساد العقد ، لعدم وقوع التراضي بدون الشرط الفاسد ، كما في غيره ( 3 ) من العقود المشتملة على شرط فاسد ، أم يصحّ ( 4 ) ويبطل الشرط خاصّة ( 5 ) ؟
يحتمل الأوّل ( 6 ) ، لأنّ العقد يتبع القصد ولم يحصل ( 7 ) إلّا بالشرط والشرط لم يحصل .
والثاني ( 8 ) ، لأنّ عقد النكاح كثيرا ما يصحّ بدون الشرط الفاسد وإن لم يصحّ غيره ( 9 ) من العقود ، وفي الأوّل ( 10 ) قوّة ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « رقّيّته » يرجع إلى الولد . يعني لو شرط في العقد كونه رقّا .
( 2 ) كما إذا حلّل أمته لشخص وشرط كون ولدها رقّا .
ولا يخفى أنّ من أسباب حلّيّة الأمة هو تحليل المولى إيّاها لشخص ، كما أنّ العقد والتمليك أيضا من أسباب صيرورتها حلالا .
( 3 ) يعني كما يحكم في غير ذلك العقد بفساد العقد المشروط عند الحكم بفساد الشرط .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى العقد . وهذا احتمال آخر في المسألة ، وهو أن يحكم بفساد الشرط لا العقد .
( 5 ) أي لا يفسد العقد المشروط ، بل يحكم بفساد الشرط فقط .
( 6 ) المراد من « الأوّل » بطلان العقد المشروط عند الحكم ببطلان الشرط .
( 7 ) أي لم يحصل القصد لمضمون العقد إلّا بالشرط وهو لم يحصل ، فما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع .
( 8 ) المراد من « الثاني » هو الحكم ببطلان الشرط لا العقد .
( 9 ) يعني وإن لم يصحّ العقد عند الحكم بفساد الشرط في غير عقد النكاح .
( 10 ) المراد من « الأوّل » هو الحكم ببطلان العقد والشرط . يعني أنّ الحكم ببطلان العقد -