[ يستحبّ إذا زوّج عبده من أمته أن يعطيها شيئا من ماله ]
( ويستحبّ إذا زوّج عبده من أمته أن يعطيها ( 1 ) شيئا من ماله ) ، ليكون بصورة المهر ، جبرا لقلبها ورفعا ( 2 ) لمنزلة العبد عندها ولصحيحة ( 3 ) محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل كيف ينكح عبده أمته ؟ قال :
« يجزيه ( 4 ) أن يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها شيئا من قبله ( 5 ) أو من قبل مولاه ولو بمدّ ( 6 ) من طعام أو درهم أو نحو ذلك » .
وقيل بوجوب الإعطاء ، عملا بظاهر الأمر ( 7 ) ، ولئلّا ( 8 ) يلزم خلوّ
شرح
( 1 ) يعني إذا زوّج المولى عبده من أمته يستحبّ له أن يعطي الأمة شيئا من أمواله ، ليكون بصورة المهر لها ويجبر قلبها به .
( 2 ) أي ليكون منزلة العبد رفيعا عند الأمة .
( 3 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 584 ب 43 من أبواب نكاح العبيد ح 1 .
( 4 ) يعني لا يحتاج المولى إلى أزيد من أن يقول ذلك وكذا لا يحتاج إلى الإيجاب والقبول ، كما في غير هذا المقام .
( 5 ) الضمير في قوله « من قبله » يرجع إلى العبد ، وكذلك في قوله « مولاه » .
( 6 ) المدّ - بالضمّ - : مكيال وهو رطلان عند أهل العراق ، ورطل وثلث رطل عند أهل الحجاز ، وقيل : المدّ هو ملء كفّي الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدّ يده بهما وبه سمّي مدّا ، قاله الفيروزآباديّ ، وقال : قد جرّبت ذلك فوجدته صحيحا ، ج أمداد ، ومددة ( أقرب الموارد ) .
( 7 ) فإنّ الأمر في الرواية المنقولة في هذه الصفحة : « يعطيها شيئا » ظاهر في الوجوب .
ولا يخفى أنّ الأمر - هذا - إنّما هو بصيغة الإخبار معناها هو الإنشاء .
( 8 ) هذا دليل آخر للحكم بوجوب إعطاء شيء للأمة المعقود عليها للعبد وهو أنّه لو -