مع علمه ( 1 ) بالفساد وانعقد الولد رقّا كنظائره ( 2 ) .
نعم ، لو جهل الفساد كان ( 3 ) حرّا ، للشبهة ، وإن قلنا بصحّته ( 4 ) لزم بالشرط ولم يسقط بالإسقاط بعد العقد ، لأنّ ذلك ( 5 ) مقتضى الوفاء به ( 6 ) مع احتماله ( 7 ) ، تغليبا ( 8 ) للحرّيّة ، كما لو اسقط حقّ التحجير ( 9 ) ونحوه ( 10 ) .
شرح
( 1 ) يعني إذا علم الشخص ببطلان العقد المشروط مع بطلان الشرط الفاسد ودخل بالأمة كان زانيا .
( 2 ) كما إذا زنى بأمة الغير فالولد يكون رقّا .
( 3 ) يعني لو جهل الواطئ فساد العقد كان الولد حرّا ، لكون الوطي بالشبهة . فإنّ الولد يلحق بالواطي عند الشبهة ، لأنّ الزاني لا نسب له ، بخلاف الشبهة .
( 4 ) أي إن قلنا بصحّة شرط رقّيّة الولد يلزم العمل بالشرط ، ولم يسقط الشرط بعد العقد بالإسقاط .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو عدم سقوط الشرط بالإسقاط بعد العقد .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى العقد .
( 7 ) يعني يحتمل سقوط الشرط بالإسقاط بعد العقد .
( 8 ) فيغلّب حرّيّة الولد ويحكم بصحّة الإسقاط بعد العقد .
( 9 ) يعني كما يصحّ إسقاط حقّ التحجير كذلك يصحّ إسقاط شرط رقّيّة الولد في المقام ، لكونهما حقّا له ويجوز له إسقاط حقّه .
اعلم أنّ المراد من « حقّ التحجير » هو ما إذا حجّر الأرض الموات ومنع الغير عمّا حجّره فيوجد له حقّ الأولويّة بالتحجير ولا يجوز للغير أن يتصرّف فيما حجّره ، وقالت الفقهاء بجواز إسقاط حقّه عمّا حجّره فكذلك فيما نحن فيه .
( 10 ) كحقّ الشفعة وحقّ السكنى في المدارس وإقامة الصلاة في المساجد .