وذهب جماعة إلى عدم وقوعه ( 1 ) بها ، لقول الصادق عليه السّلام : « الظهار مثل الطلاق » ( 2 ) ، والمتبادر ( 3 ) من المماثلة أن يكون في جميع الأحكام ، ولأنّ ( 4 ) المظاهر يلزم بالفئة ( 5 ) أو الطلاق ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وقوعه » يرجع إلى الظهار ، وفي قوله « بها » يرجع إلى المتعة .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن فضّال ، عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق ( الوسائل : ج 15 ص 509 ب 2 من أبواب كتاب الظهار ح 3 ) .
أقول : والرواية منقولة في المقام بالمعنى ، لاختلاف العبارة كما ترى .
( 3 ) أي المتبادر من قوله « الظهار مثل الطلاق » هو المماثلة في جميع الأحكام التي من جملتها الطلاق ، فكما أنّ الطلاق لا يقع في المتعة فكذلك الظهار لا يقع في خصوص المتعة .
( 4 ) هذا دليل آخر لعدم وقوع الظهار في المتعة ، وهو أنّ الزوج المظاهر يلزم بأحد الأمرين :
أ : الرجوع إلى الزوجة مع تحمّل الكفّارة التي فصّلت في محلّه .
ب : الطلاق للزوجة .
والحال أنّ الطلاق متعذّر في المتعة وإلزام الزوج بالرجوع مع الكفّارة وحده إلزام بغير ما يلزم .
( 5 ) الفئة من فاء ، يفيء ، فيئا : رجع ومنه :حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِأي ترجع ( أقرب الموارد ) . والمراد هنا هو الرجوع إلى وطي الزوجة التي ظاهر منها مع تحمّل الكفّارة المعيّنة .
كفّارة الظهار هي الكفّارة المرتّبة بهذا الترتيب : -