ما يشترطانه ( 1 ) ، أمّا انتفاؤه ( 2 ) بدون الشرط فللأصل ( 3 ) ، ولأنّ الإرث حكم شرعيّ ، فيتوقّف ثبوته ( 4 ) على توظيف الشارع ولم يثبت هنا ( 5 ) ، بل الثابت خلافه ( 6 ) ، كقول الصادق عليه السّلام في صحيحة ( 7 ) محمّد بن مسلم : « من حدودها - يعني المتعة - : أن لا ترثك ( 8 ) ، ولا ترثها » ، وأمّا ثبوته معه ( 9 ) فلعموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 10 ) ، . . .
شرح
( 1 ) كما إذا شرطا التوارث لكلّ منهما عن الآخر ، أو شرط الزوج التوارث عن الزوجة أو بالعكس .
( 2 ) يعني أنّ دليل عدم التوارث بدون الشرط في العقد هو الأصل .
( 3 ) المراد من « الأصل » إمّا أصالة عدم انتقال مال الميّت إلى غير من نصّ له ، أو أصالة عدم جعل حكم الإرث في حقّهما عند الشكّ فيه .
( 4 ) يعني أنّ ثبوت الإرث للحيّ حكم يتوقّف على توظيف الشرع .
( 5 ) أي لم يثبت توظيف الإرث في حقّ الزوج والزوجة في المتعة ، بل الثابت من الشرع عدم ثبوت الإرث فيها .
( 6 ) الضمير في قوله « خلافه » يرجع إلى التوظيف المتقدّم آنفا .
( 7 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن ، بإسناده عن عبد اللّه بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة ، فقال : حلال لك من اللّه ورسوله ، قلت : فما حدّها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك . . . الحديث ( الوسائل : ج 14 ص 487 ب 32 من أبواب المتعة ح 8 ) .
( 8 ) أي أن لا ترثك الزوجة ولا ترثها .
( 9 ) أي الدليل على ثبوت التوارث مع اشتراطه في العقد هو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » .
( 10 ) الحديث عامّيّ ، لكنّه معمول به ( تعليقة السيّد كلانتر ) .