بقوله تعالى :
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
، فإنّ عود الضمير ( 1 ) إلى بعض العامّ يخصّصه ( 2 ) .
( ولا لعان ( 3 ) إلّا في القذف بالزناء على قول ) المرتضى والمفيد ، استنادا ( 4 ) إلى أنّها زوجة فيقع بها اللعان ، لعموم قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
( 5 ) ، فإنّ الجمع المضاف ( 6 ) يعمّ ، وأجيب ( 7 ) بأنّه مخصوص بالسنّة ، لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام : « لا يلاعن الحرّ الأمة ، ولا الذمّيّة ، ولا التي يتمتّع بها ( 8 ) » ، ومثله ( 9 ) رواية عليّ بن جعفر عليه السّلام
شرح
( 1 ) المراد من « الضمير » هو ضمير الجمع في قوله تعالى :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ.
( 2 ) أي يخصّص العامّ .
( 3 ) يعني لا يجري اللعان في خصوص المتعة إلّا إذا قذفها الزوج بالزناء ، لكن لو نفى الزوج ولدها انتفى بلا حاجة إلى اللعان ، بخلاف الدائمة ، فاللعان يجري فيها مطلقا .
( 4 ) فإنّ المفيد والسيّد المرتضى رحمهما اللّه استندا في جريان اللعان في قذف المتعة إلى العموم في الآية الشريفة في خصوص اللعان .
( 5 ) الآية 6 من سورة النور :وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ.
( 6 ) وهو لفظ « أزواج » - جمع زوج - أضيف إلى الضمير وهو لفظ « هم » .
( 7 ) أي أجيب عن استدلال المفيد والمرتضى رحمهما اللّه بأنّ العموم المستفاد من إضافة الجمع خصّص بالسنّة الدالّة على التخصيص . والضمير في قوله « بأنّه » يرجع إلى العموم .
( 8 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 15 ص 596 ب 5 من أبواب اللعان ح 4 .
( 9 ) يعني مثل خبر ابن سنان في تخصيص العموم الحاصل من الآية رواية عليّ بن جعفر عليه السّلام . -