وللمرتضى ( 1 ) قول ( 2 ) بوقوعه ( 3 ) بها ، لعموم لفظ « النساء » ، ودفع ( 4 )
شرح
( 1 ) الملقّب ب « علم الهدى » ولد سنة 355 ه . وتوفّي يوم الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة 436 ه . تولّى غسله الشريف أبو عليّ محمّد بن الحسن الجعفريّ والشيخ سلّار بن عبد العزيز رحمهم اللّه ودفن في كربلا عند جوار جدّه الحسين عليه السّلام . خلف مجلّدات كثيرة من الكتب والأموال .
عن الشيخ البهائيّ رحمه اللّه : كان الشريف المرتضى يجري على تلامذته شهريّا ، فعلى شيخ الطائفة كلّ شهر اثني عشر دينارا وعلى ابن البرّاج ثمانية دنانير وهكذا ( . . . ) ،
وكان أستاذ البشر المحقّق الطوسيّ إذا جرى اسم السيّد يقول : صلوات اللّه عليه ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 2 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله في السابق « وللمرتضى » .
( 3 ) الضمير في قوله « بوقوعه » يرجع إلى الإيلاء . يعني قال المرتضى رحمه اللّه بأنّ الإيلاء يقع بالمنقطعة ، لعموم لفظ « النساء » المذكور في آية الإيلاء :لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ، فإنّ النساء يعمّ الدائمة والمتعة ، حيث إنّ لفظ « نسائهم » اسم جمع مضاف إلى الضمير ، فيفيد العموم .
( 4 ) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى القول بوقوع الإيلاء بالمتعة . يعني دفع قول السيّد المرتضى رحمه اللّه بأنّ المراد من « النساء » ليس معناه العامّ ، كما يقوله المرتضى ، لدلالة حرف « من » في قوله تعالى :مِنْ نِسائِهِمْعلى التبعيض ، والقرينة على إرادة الزوجات الدائمات قوله تعالى في الآية الثانية :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ، فلا مجال للقول بالعموم .
وبعبارة أخرى : إنّ العامّ غير شامل لهذا الفرد في بادي الأمر ، فهو من قبيل « ضيّق فم الركيّة » .
والحاصل أنّ الاستدلال بإفادة الآية للعموم لا مجال له ، لأنّ عود الضمير في قوله تعالى :عَزَمُوا الطَّلاقَإلى بعض أفراد العامّ يوجب التخصيص فيه .