عملا بالعموم ( 1 ) .
( وإنّما يجب الإنفاق على الفقير العاجز عن التكسّب ( 2 ) ) ، فلو كان مالكا مؤنة سنة أو قادرا على تحصيلها بالكسب تدريجا ( 3 ) لم يجب الإنفاق عليه .
ولا يشترط عدالته ( 4 ) ولا إسلامه ، بل يجب ( وإن كان فاسقا ( 5 ) أو كافرا ) ، للعموم ( 6 ) .
ويجب تقييد الكافر بكونه محقون الدم ، فلو كان حربيّا لم يجب ( 7 ) ، لجواز إتلافه ، فترك الإنفاق لا يزيد عنه ( 8 ) .
شرح
( 1 ) يعني أنّ الدليل على وجوب النفقة يعمّ جميع ما ذكر .
( 2 ) أي العاجز عن تحصيل مؤنته بالكسب .
( 3 ) يعني أنّ الوالد مثلا لو كان قادرا على تحصيل مؤنة سنته تدريجا لم تجب نفقته على ولده .
( 4 ) الضمير في قوله « عدالته » يرجع إلى الفقير العاجز . يعني لا يشترط عدالة المنفق عليه ولا إسلامه ، فلا اختصاص لهذا الحكم بالمسلم العادل ، بل بارتفاع شرطيّة الإسلام والعدالة دخل في الحكم المسلم الفاسق والكافر من الأقارب .
( 5 ) الفاسق هو الذي يرتكب الكبائر ويصرّ على الصغائر .
( 6 ) أي لعموم دليل وجوب الإنفاق على من ذكر من الأقارب .
( 7 ) أي لم يجب الإنفاق على الكافر الحربيّ الذي لو لم يكن حربيّا كانت نفقته واجبة .
( 8 ) يعني أنّ إتلاف الحربيّ بعدم الإنفاق عليه لا يزيد عن إتلافه بقتله ، فإذا كان الثاني جائزا كان الأوّل كذلك بطريق أولى .