في أصحّ القولين ( 1 ) .
وقيل : تجب النفقة على الوارث ، لقوله تعالى :
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
( 2 ) بعد قوله تعالى :
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
، وإذا وجب على الوارث - و ( 3 ) العلّة هي الإرث - ثبت ( 4 ) من الطرفين ( 5 ) ، لتساويهما ( 6 ) فيه .
ولا فرق في المنفق ( 7 ) بين الذكر والأنثى ولا بين الصغير والكبير ،
شرح
( 1 ) إشارة إلى القول غير الأصحّ في المسألة وهو القول بوجوب النفقة .
( 2 ) الآية 233 من سورة البقرة :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ( إلى قوله )وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ، والشاهد من الآية قوله تعالى :عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ. يعني يجب على وارث المولود له - وهو أبو الطفل - مثل ما يجب عليه من نفقة المرضعات .
والحاصل أنّ العلّة لوجوب نفقة المرضعة على وارث المولود له هي الإرث ، وهذه العلّة بما أنّها يتساوى فيها الوارث والمورّث تقتضي وجوب نفقة الوارث على المورّث أيضا .
( 3 ) الواو في قوله « والعلّة . . . إلخ » حاليّة .
( 4 ) قوله « ثبت » جزاء للشرط ، والشرط هو قوله « إذا وجب » .
( 5 ) المراد من « الطرفين » هو الوارث والمورّث .
( 6 ) أي لتساوي الطرفين من الوارث والمورّث في العلّة وهي الإرث .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الإرث .
( 7 ) أي الذي تجب نفقة القريب عليه ، مثل الأب بالنسبة إلى الابن وبالعكس .