( ولا للساكتة ( 1 ) بعد العقد ما ) أي مدّة ( 2 ) ( لم تعرض التمكين عليه ) بأن تقول ( 3 ) : سلّمت نفسي إليك في أيّ مكان شئت ونحوه ، وتعمل بمقتضى قولها ( 4 ) حيث يطلب .
ومقتضى ذلك ( 5 ) أنّ التمكين الفعليّ خاصّة غير كاف ( 6 ) ، وأنّه لا فرق في ذلك بين الجاهلة بالحال والعالمة ( 7 ) ، ولا بين من طلب ( 8 ) منها التمكين وطالبته ( 9 ) بالتسليم ( 10 ) وغيره .
شرح
( 1 ) أي لا نفقة للزوجة التي سكتت بعد العقد عن التمكين قولا .
( 2 ) يعني لا تجب نفقتها ما دامت لم تعرض نفسها على زوجها .
والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى الزوج .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الساكتة .
( 4 ) يعني أنّ الزوجة تعمل على وفق ما قالت ، ولا تقتصر على القول .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو قول المصنّف رحمه اللّه . يعني أنّ مقتضى قوله « ما لم تعرض التمكين عليه » هو أنّ التمكين الفعليّ لا يكفي في رفع نشوزها ووجوب نفقتها على الزوج .
( 6 ) أي التمكين الفعليّ خاصّة لا يكفي في وجوب نفقتها .
( 7 ) يعني مقتضى إطلاق شرط التمكين القوليّ - كما فعله المصنّف - هو عدم الفرق في الساكتة بين الجاهلة بالحكم والعالمة به ، ففي كليهما لا تجب النفقة .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى « من » الموصولة ، والمراد به هو الزوج ، والضمير في قوله « منها » يرجع إلى الزوجة . يعني أنّه لا فرق في الساكتة بين الزوجة التي طلب الزوج منها التمكين وهي طالبته بالنفقة وبين غيرها .
( 9 ) ضمير الفاعل يرجع إلى الزوجة ، وضمير المفعول يرجع إلى الزوج .
( 10 ) أي بتسليم الزوج النفقة إليها .