وقال ابن إدريس : تجب النفقة على الصغيرة ( 1 ) ، لعموم وجوبها ( 2 ) على الزوجة ، فتخصيصه بالكبيرة الممكّنة ( 3 ) يحتاج إلى دليل ، وسيأتي الكلام على هذا الشرط ( 4 ) .
ولو انعكس بأن كانت ( 5 ) كبيرة ممكّنة والزوج صغيرا وجبت النفقة ، لوجود المقتضي ( 6 ) وانتفاء المانع ، لأنّ الصغر ( 7 ) لا يصلح للمنع ، كما في نفقة الأقارب ، فإنّها ( 8 ) تجب على الصغير والكبير ، خلافا للشيخ رحمه اللّه ( 9 ) محتجّا بأصالة البراءة ، وهي ( 10 ) مندفعة بما دلّ على وجوب نفقة الزوجة الممكّنة أو مطلقا ( 11 ) .
شرح
( 1 ) أي الزوجة الصغيرة .
( 2 ) أي الأدلّة الدالّة على وجوب نفقة الزوجة على الزوج تعمّ الزوجة الصغيرة أيضا .
( 3 ) قوله « الممكّنة » أي أهل التمكين بأن تخلّي بين زوجها وبين نفسها قولا وفعلا .
( 4 ) يعني وسيأتي الكلام على اشتراط التمكين في وجوب النفقة .
( 5 ) أي لو كانت الزوجة كبيرة ممكّنة لزوجها الصغير فإذا تجب نفقتها ، ومثال ذلك هو ما إذا زوّج الوليّ الصغير مع المصلحة بالمرأة الكبيرة .
( 6 ) فإنّ المقتضي لوجوب النفقة - وهو الزوجيّة - موجود ، والمانع - وهو عدم التمكين - مفقود .
( 7 ) يعني أنّ كون الزوج صغيرا لا يمنع من وجوب نفقة زوجته عليه .
( 8 ) أي نفقة الأقارب تجب على من تجب عليه النفقة صغيرا كان أو كبيرا .
( 9 ) فإنّ الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه نفى وجوب نفقة الزوجة الكبيرة على الزوج الصغير ، استنادا إلى أصالة البراءة عند الشكّ في الوجوب .
( 10 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى أصالة البراءة .
( 11 ) أي ممكّنة كانت أو لم تكن .