تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وهو أحد القولين ، ووجهه ( 1 ) لزوم الحرج بالجمع بين كونه ( 2 ) في يدها ، وتولّي غيرها إرضاعه ، ولظاهر رواية داود بن الحصين عن الصادق عليه السّلام : « إن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الامّ : لا ارضعه إلّا بخمسة دراهم فإنّ له ( 3 ) أن ينزعه منها » ( 4 ) . والأقوى بقاء حقّ الحضانة لها ( 5 ) ، لعدم تلازمهما ( 6 ) ، وحينئذ فتأتي المرضعة وترضعه عندها ( 7 ) مع الإمكان ، فإن تعذّر حمل الصبيّ ( 8 ) إلى
شرح
( 1 ) يعني أنّ وجه سقوط حضانة الامّ عن الطفل هو لزوم الحرج . ( 2 ) فإذا قلنا باختصاص حضانة الطفل بالامّ مع تولّي غيرها إرضاعه لزم الحرج . ( 3 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الأب ، وفي قوله « ينزعه » يرجع إلى الطفل ، وفي قوله « منها » يرجع إلى الامّ . ( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : محمّد بن يعقوب بإسناده عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : والوالدات يرضعن أولادهنّ ، قال : ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة ، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الامّ ، فإذا مات الأب فالامّ أحقّ به من العصبة ، وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الامّ : لا ارضعه إلّا بخمسة دراهم فإنّ له أن ينزعه منها إلّا أنّ ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع امّه ( الوسائل : ج 15 ص 190 ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 ) . ( 5 ) يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه بقاء حقّ الحضانة للأمّ . ( 6 ) ضمير التثنية في قوله « تلازمهما » يرجع إلى الحضانة والإرضاع . يعني لا تلازم بينهما ، فيجوز أن تحضن الطفل الامّ وترضعه غيرها . ( 7 ) يعني إذا قلنا باختصاص حضانة الطفل بالامّ تأتي المرضعة وترضعه عند الامّ . ( 8 ) فلو لم يمكن إتيان المرضعة إلى الامّ حمل الطفل إلى المرضعة لترضعه فتردّة إلى الامّ .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 297 | قدرت الله وجداني فخر