المرضعة على الزائد اجرة .
وإنّما كان إرضاع الامّ مستحبّا ، لأنّ لبنها ( 1 ) أوفق بمزاجه ، لتغذّيه ( 2 ) به في الرحم دما ( 3 ) .
( والأجرة كما قلناه ( 4 ) ) من كونها في مال الولد إن كان له مال وإلّا فعلى الأب وإن علا ( 5 ) - كما سيأتي - مع يساره وإلّا ( 6 ) فلا اجرة لها ، بل يجب عليها ( 7 ) ، كما يجب عليها الإنفاق عليه لو كان الأب معسرا .
( ولها إرضاعه ) حيث يستأجرها الأب ( بنفسها ( 8 ) وبغيرها ( 9 ) ) إذا لم يشترط ( 10 ) عليها بنفسها ، . . .
شرح
( 1 ) يعني أنّ لبن الامّ أوفق بمزاج الطفل .
( 2 ) أي لأنّ الطفل قد تغذّى بلبن الامّ في زمان كونه حملا في الرحم .
( 3 ) أي في حال كون اللبن المتغذّى به في الرحم دما .
( 4 ) أي كما تقدّم في الصفحة 292 في قول المصنّف رحمه اللّه « بأجرة على الأب إن لم يكن للولد مال » .
( 5 ) فإن لم يكن للطفل أب تجب الأجرة على عهدة جدّه ، وهكذا في صورة يسار الأب وإن علا .
( 6 ) أي إن لم يكن للأب وإن علا يسار فلا اجرة للأمّ في مقابل الرضاع .
والضمير في قوله « لها » يرجع إلى الامّ .
( 7 ) الضمير المكرّر في قوله المكرّر « عليها » يرجع إلى الامّ ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى الطفل .
( 8 ) يعني إذا استأجر الامّ أبو الطفل للرضاع جاز لها أن ترضعه بنفسها أو بغيرها .
( 9 ) بأن تستأجر الامّ مرضعة أخرى للرضاع .
( 10 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الأب ، والضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الامّ ، وفي -