كما في كلّ أجير مطلق ( 1 ) ( وهي ( 2 ) أولى ) بإرضاعه ولو بالأجرة ( إذا قنعت ( 3 ) بما يقنع به الغير ) أو أنقص ، أو تبرّعت بطريق أولى فيهما ( 4 ) .
( ولو طلبت ( 5 ) زيادة ) عن غيرها ( جاز للأب انتزاعه ) منها ( وتسليمه ( 6 ) إلى الغير ) الذي يأخذ أنقص ، أو يتبرّع .
ويفهم من قوله ( 7 ) : « انتزاعه » و « تسليمه » سقوط ( 8 ) حضانتها ( 9 ) أيضا ،
شرح
- قوله « إرضاعه » يرجع إلى الطفل .
( 1 ) أي كما تقدّم حكم الأجير المطلق في كتاب الإجارة في قول المصنّف رحمه اللّه « ويجوز للمطلق » ، وقال الشارح رحمه اللّه في شرح هذا القول « هو الذي يستأجر لعمل مجرّد عن المباشرة مع تعيين المدّة . . . إلخ » .
( 2 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى الامّ . يعني إذا احتاج الأب إلى استئجار المرضعة فامّ الطفل أولى بأن تستأجر .
( 3 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الامّ . يعني أنّ الامّ هي الأولى إذا كانت قانعة بأجرة يقنع بها غيرها أو أنقص .
( 4 ) الضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى صورة قبول الأنقص وتبرّعها بالإرضاع .
( 5 ) الضميران في قوليه « طلبت » و « غيرها » يرجعان إلى الامّ ، والضمير في قوله « انتزاعه » يرجع إلى الولد . يعني أنّ الأب له أن يأخذ الطفل من الامّ في صورة طلب الامّ لأزيد ممّا يطلبه الغير .
( 6 ) الضمير في قوله « تسليمه » يرجع إلى الطفل .
( 7 ) الضمير في قوله « قوله » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 8 ) بالرفع ، لكونه نائب فاعل لقوله « يفهم » .
( 9 ) سيأتي معنى الحضانة عمّا قريب في الصفحة 298 .