وربّما فسّر بعضهم ( 1 ) النزاع في المدّة بالمعنى الثاني ( 2 ) خاصّة ( 3 ) ، ليوافق ( 4 ) الأصل .
وليس ( 5 ) ببعيد إن تحقّق في ذلك ( 6 ) خلاف إلّا أنّ كلام الأصحاب مطلق ( 7 ) .
( وولد المملوكة إذا حصلت الشروط الثلاثة ) وهي الدخول ( 8 ) وولادته ( 9 ) لستّة أشهر فصاعدا ولم يتجاوز الأقصى ( يلحق ( 10 ) به ، و )
شرح
( 1 ) يعني أنّ بعض الفقهاء فسّر الاختلاف الواقع بين الأصحاب في المدّة بالمعنى الثاني وهو ادّعاء الولادة لأزيد من أقصى الحمل .
( 2 ) بأن يقول الزوج : إنّ الولد ولد لأزيد من أقصى مدّة الحمل ، وقالت الزوجة : بل ولد فيها أو فيما دونها .
( 3 ) من دون جريان النزاع في المعنى الأوّل وهو ادّعاء الولادة لدون ستّة أشهر .
( 4 ) أي ليوافق حكم المشهور - وهو فتوى العلماء بحلف المرأة لو كان الاختلاف في المدّة بعد الوفاق على الدخول والولادة - الأصل .
والحاصل أنّ العلماء حملوا النزاع في صورة الاختلاف في المدّة على أقصى مدّة الحمل فيكون قولها موافقا للأصل فتحلف هي .
( 5 ) اسم « ليس » هو الضمير العائد إلى اختصاص النزاع بالثاني .
( 6 ) يعني أنّ تفسير النزاع في المدّة بالمعنى الثاني ليس ببعيد لو تحقّق الخلاف فيه فقط .
( 7 ) فإنّ كلام أصحابنا الفقهاء مطلق يعمّ كليهما ، فإنّك إن راجعت قول المصنّف رحمه اللّه « ولو اختلفا في المدّة حلفت » وجدته مطلقا من دون اختصاص له بالمعنى الثاني .
( 8 ) أي دخول المولى بأمته .
( 9 ) الضمير في قوله « ولادته » يرجع إلى ولد المملوكة .
( 10 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى ولد المملوكة .