وجهلها ( 1 ) حالة الوطء ، لأنّه وطء محترم ، فلا بدّ له من عوض وقد بطل المسمّى فيثبت مهر مثلها في المتعة ( 2 ) المخصوصة .
وقيل : تأخذ ( 3 ) ما قبضته ولا يسلّم الباقي ، استنادا إلى رواية ( 4 ) حملها ( 5 ) على كون المقبوض بقدر مهر المثل أولى من إطلاقها المخالف ( 6 ) للأصل ( 7 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « جهلها » يرجع إلى المرأة . يعني يجب على الزوج مهر مثل المرأة في صورة جهلها عند الدخول ، فلو كانت عالمة بالحرمة فلا مهر لها ، لكونها بغيّا .
( 2 ) أي مهر مثل المرأة في مثل المتعة الواقعة الخاصّة من حيث المدّة ومن حيث خصوصيّات المرأة .
( 3 ) فاعله ضمير المؤنّث العائد إلى المرأة . يعني قال بعض الفقهاء بأنّ المرأة - التي كانت متعة وظهر النكاح باطلا - تأخذ المقدار الذي قبضته ولا يسلّم الزوج الباقي من المهر المسمّى في العقد .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أنّ لها زوجا فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها ، ويحبس عليها ما بقي عنده ( الوسائل : ج 14 ص 482 ب 28 من أبواب المتعة ح 1 ) .
وأيضا الرواية الثانية من المصدر المذكور تدلّ على ما ذكر .
( 5 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « أولى » . يعني أنّ الأولى أن تحمل الرواية المذكورة على ما إذا كان المأخوذ بمقدار مهر المثل ، لا الأقلّ .
( 6 ) صفة الإطلاق ، والضمير في قوله « إطلاقها » يرجع إلى الرواية .
( 7 ) فإنّ مقتضى الأصل عدم استحقاق المرأة شيئا إذا ظهر العقد فاسدا لما تقدّم .