تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
واتّفق الأصحاب على أنّه ( 1 ) لا يزيد عن السنة مع أنّهم ( 2 ) رووا ( 3 ) أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حملت به امّه أيّام التشريق ( 4 ) ، واتّفقوا على أنّه ولد في شهر ربيع الأوّل ، فأقلّ ما يكون لبثه ( 5 ) في بطن امّه سنة وثلاثة أشهر ، وما ( 6 ) نقل أحد
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى الحمل . يعني أنّ الفقهاء الإماميّة اتّفقوا على أنّ الحمل لا يزيد عن السنة . ( 2 ) هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه لاتّفاق الأصحاب على أنّ الحمل لا يزيد عن السنة بأنّهم كيف اتّفقوا على ذلك والحال أنّهم رووا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حملت به امّه أيّام التشريق ، ورووا أيضا أنّه صلّى اللّه عليه وآله ولد في شهر ربيع الأوّل . وحاصل الروايتين هو أنّ مدّة الحمل بسيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سنة وثلاثة أشهر ! أضف إلى ذلك أنّه لم ينقل من أحد من العلماء أنّ ذلك من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله . ( 3 ) قال في الحديقة : روى ابن طاوس أنّ حمله صلّى اللّه عليه وآله كان في جمادى الثانية والظاهر هو ربيع الثاني ، فإنّ المشركين كانوا يحجّون في كلّ شهر عامين ، مثلا في المحرّم عامين وفي صفر عامين وهكذا ، وعمره صلّى اللّه عليه وآله ثلاث وستّين سنة ووقعت الحجّة قبل حجّة الوداع في ذي قعدة ووقعت حجّة الوداع في ذي حجّة وجمادى الأولى موسم حجّ عام الفيل عام المولد وجمادى الثانية ما بعد عام المولد وربيع الثاني ما قبل عام المولد وهو عام الحمل ، فحساب السنين يقتضي كون الحمل في ربيع الثاني ومدّة الحمل أحد عشر شهرا ، كما حقّقه المحقّقون ، فتوهّمها عشرا غلط . ( 4 ) أيّام التشريق تقع في شهر ذي الحجّة وهي ثلاثة أيّام بعد الأضحى ، وقد تقدّم وجه تسميتها بذلك في كتاب الحجّ . ( 5 ) الضميران في قوليه « لبثه » و « امّه » يرجعان إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله . ( 6 ) أي لم يدّع أحد من العلماء .